عندَ التفكير في عاملي "الموساد"، هيئة الاستخبارات الإسرائيلية، يتخيّل المرء غالبًا جواسيس سرّيّين يعملون خفيةً في مهامّ سرّية. لكنّ هذا العامل يبدو مختلفًا كليًّا، فهو حاخام، يوظِّفه الموساد من أجل تزويد خدمات استشارة للعملاء المتدينين معتمري "الكيباة" (القلنسوة).

في السنوات الماضية، ارتفع عدد معتمِري القلنسوات والمتدّينين العملاء في خدمة الموساد. يواجه هؤلاء الكثير من المسائل الفقهيّة ذات الصلة بعملهم. لطالما كان هناك متديّنون في الموساد، ولكن في الماضي كان من المتَّبع التوجّه إلى الحاخام الرئيسي من أجل الاستشارة وحلّ المسائل التي تُقلق راحتهم. بسبب ارتفاع عدد المتديّنين، قرّر قادة الموساد أن يوظِّفوا في مقرّ الموساد في مركز البلاد حاخامًا بدوامٍ كامل يجيب عن أسئلة العاملين في التنظيم السريّ.

"العمل ليس في مسائل الطهارة (الكشروت) فحسب. فأحيانًا، حين تكون بعيدًا، تُطرَح أسئلة حول ما هو مسموح وما هو ممنوع، أو أسئلة حول نشاطات عملياتية تتطلب إجاباتٍ فقهيّة"، روى مصدر في الموساد لصحيفة "معاريف".

على سبيل المثال لا الحصر، طُلب من حاخام الموساد أن يُجيب عن أسئلة تتعلّق بسيناريوهات معقَّدة مثل تواجُد عملاء في دول العدوّ - مسألة الطعام المسموح لهم بتناوله، وكذلك إذا كان مسموحًا لهم أن يعملوا يوم السبت، وما هي النشاطات المسموح بها. وفق المصدر، ليس الحسمُ في هذه الأسئلة بسيطًا، وقد وقع الحاخام في معضلات معقّدة جدًّا.

يُذكَر أنّ اسم الحاخام يُمنَع نشره لكونه جزءًا من هيئة الاستخبارات الإسرائيلية، لكن من المسموح ذِكرُ أنّه عمل في الماضي حاخامًا في الحاخاميّة الكبرى العسكرية.‎ ‎