أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عن عدم انضمامه إلى حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة. خلال مؤتمر صحفي أقيم اليوم تزامنا مع الجلسة الافتتاحية للكنيست الإسرائيلي، أعلن ليبرمان: "لا يُخفى على أحد أننا تحيّرنا، في الأيام الأخيرة، كيف سنكمل طريقنا، وكان صراعنا يدور حول المبادئ أو المناصب. وأنا سعيد أننا لم نتنازل عن المبادئ، وإنما عن المناصب"

وأضاف ليبرمان: "وصلنا إلى نتيجة واضحة، أنه ليس من الصواب من جانبنا أن ننضم إلى الائتلاف الحالي. جعلتني كل الأمور التي رأيناها في الاتفاقيات التحالفية مع الأحزاب الأخرى أعتقد أن الحكومة الجديدة التي ستُقام ليست حكومة وطنية، وإنما حكومة تجسّد الانتهازية". وكذلك انتقد ليبرمان حقيقة أنّ الاتفاقيات التحالفية مع سائر الأحزاب لن تشمل المبادرات التي طلب تمريرها، مثل قانون المواطنة، وتغيير نظام الحكومة في إسرائيل.

وتعتبر هذه الخطوة مفاجأة كبيرة في المجال السياسي، وذلك لأن ليبرمان يُعدّ الحليف الأقوى والأقرب لبنيامين نتنياهو. مع ذلك، لاقى ليبرمان هزيمة قوية في الانتخابات الأخيرة، حيث تقلصت قوته إلى ستة مقاعد فقط في الكنيست.

في انتخابات عام 2013، تنافس نتنياهو وليبرمان في إطار قائمة مشتركة لحزبي الليكود وإسرائيل بيتنا، وكان يُعدّ ذلك في حينه خطوة قام بها ليبرمان استعدادا للتنافس على منصب رئيس الحكومة. إلا أن التعاون بين الاثنين لم يستمر، ومضى كل واحد بطريقه.

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان في الكنيست (Flah90/Miriam Alster)

رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير خارجيته ليبرمان في الكنيست (Flah90/Miriam Alster)

اعتُبر ليبرمان في السنوات الأخيرة كشخص يدمج ما بين المواقف اليمينية المتطرفة وبين المواقف السياسية البراغماتية. من جهة، فهو قد أسس شعبيته السياسية على اتخاذ مواقف صارمة (وهناك من قال إنها مواقف محرضة) ضد المواطنين العرب في إسرائيل، حيث لقّب ممثلي العرب في الكنيست بلقب "الجواسيس"، و "الخونة". ومن جهة أخرى، تكلم كثيرا لصالح السعي للتوصل إلى اتفاق سياسي بين إسرائيل وبين الدول العربية أمثال السعودية.

إذا بقي ليبرمان خارج حكومة نتنياهو، ستكون هذه المرة الأولى منذ عام 2006، عندها انضم إلى حكومة إيهود أولمرت، ولن ينضم ليبرمان للحكومة وسيبقي في المعارضة.

إنّ تنازل ليبرمان عن الانضمام للحكومة سيفتح مجالا للسؤال حول من سيشغل منصب وزير الخارجية في حكومة نتنياهو. في الجهاز السياسي في إسرائيل، هناك من يقدّر أنّ رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت، الذي كان قد أشار إلى أنه سيتنازل عن ملف الخارجية لصالح وزارة التربية والتعليم، سيطالب من جديد بوزارة الخارجية. مع ذلك، من المحتمل أن بنيامين نتنياهو هو من سيشغل منصب وزير الخارجية بالإضافة إلى رئاسته للحكومة.