هل وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، هو ضيف مرغوب في قطر؟ هل يقيم علاقات وثيقة مع مسؤولين في النظام بالدوحة؟ إذا صدّقنا تقرير الصحفية المستقلة تال شنايدر، فإنّ ليبرمان نفسه تفاخر بعلاقات كهذه في عدد من المناسبات في الفترة الأخيرة.

ذكرت في مقالة نشرتها في مدوّنتها الشخصية وفي موقع MAKO أنّ ليبرمان قد تباهى مؤخرا بأنّه يقيم علاقات مع جهات "مسؤولة جدا في النظام القطري"، في إطار محاولاته لإثبات أنّ وزير الخارجية قادر على تعزيز التسوية السياسية الإقليمية. ليس هناك في التقرير أي تأكيد على أنّ لليبرمان كانت في الواقع علاقة كهذه، ولكن فقط بأنّه تباهى بذلك أمام الآخرين.

قبل نصف عام، وفي خطاب ألقاه أمام طلاب جامعيين، تحدّث ليبرمان عن رغبته بتعزيز العلاقة بين إسرائيل والدول العربية، وتطوير العلاقات التجارية مع السعوديين والقطريين. "كنا نود لو سافرنا إلى الدوحة أو الرياض"، كما قال ليبرمان وقتذاك. وذلك رغم أن ليبرمان قد عاد ووصف قطر - في أعقاب حرب غزة - بأنّها "معقل حماس".

وجاء في المقالة نفسها أنّ ليبرمان ينفي هذا التقرير. وقال المتحدث باسمه بأنّه "لا يوجد ولن يكون للوزير ليبرمان أية علاقة، ولا حتى توارد الخواطر، مع ممثلين قطريين".

والآن ليبرمان غاضب من تقرير شنايدر، ويهدّد بأنّه سيقاضيها إنْ لم تحذف ما نشرته. ‏‎ ‎بعد نحو ساعة ونصف من النشر تلقّت شنايدر طلبا بحذف المقالة من الشبكة العنكبوتيّة. "المنشور الذي قمتِ بكتابته هو منشور تشهير، ليس بينه وبين الواقع ذرة من الحقيقة. لم يتحدّث الوزير ليبرمان إطلاقا، في أي منتدى، عن لقاءات أقامها كما يُزعم مع مسؤولين من قطر"، هذا ما كتبه المتحدث باسم ليبرمان لشنايدر.

كما أضاف المتحدث أنّه "في حال لم يتم حذف المنشور حالا من الموقع ومن كل مكان آخر يظهر فيه"، محذرًا الصحفيةَ قائلا: "سيتمّ تقديم دعوى عن الأضرار الناجمة عن التشهير".

ولا تنوي تال شنايدر نفسها إزالة المنشور، حتى بعد التهديد بالمقاضاة. تقول شنايدر إنّها قبل نشر هذا الكلام، قامت بالتحقّق منه من خلال عدة مصادر مختلفة أفادت بأنها سمعت ليبرمان وهو يقول هذه التصريحات. وقد أعلنت رابطة الصحفيين الإسرائيلية بأنّها ستقدّم لشنايدر مساعدة قانونية إن طلبتْ ذلك.

كشف: الصحفية تال شنايدر تكتب أيضًا للمصدر. لم يُنشر التقرير الذي ذكر في موقعنا، وإنما في موقع MAKO الإسرائيلي ومدونة شنايدر الشخصية باللغة العبرية.