عُرضت البارحة (الأربعاء) خطة جديدة لوزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، تتعلق بمناطق الضفة الغربية للعامين القريبين، ويصل حجم تكلفتها إلى 400 مليون شيكل (أكثر من 100 مليون دولار).

عرض ليبرمان في خطته سياسة مميّزة حيث قسّم في إطارها الضفة الغربية إلى "مناطق ساخنة"، مشار إليها باللون الأحمر - وهي المناطق التي انطلق منها أكبر عدد من منفذي العمليات وشكل تهديدا على أمن المواطنين الإسرائيليين، مقابل "مناطق باردة" مشار إليها باللون الأخضر - حيث يسود فيها هدوء نسبي.

ستحظى "المناطق الباردة"، وفقًا لليبرمان، بتسهيلات تتمثل في توسيع مخططات البناء والتطوير، إقامة ملاعب رياضية وحدائق ملاهي، وزيادة عدد تصريحات العمل. عرض ليبرمان تسهيلات ستُمنح لـ 15 بلدة "خضراء"، مثل التسهيلات المتعلقة بإجازة مخططات البناء للفلسطينيين في قرى الضفة الغربية ومدينة قلقيلية، مخطط لإنشاء منطقة اقتصادية بين أريحا والأردن، بناء منطقة صناعية غربي نابلس، وإقامة مستشفى في بيت ساحور. في المقابل، يُتوقع، أن تستمر في 15 بلدة "حمراء"، كان قد خرج منها عدد كبير من المخربين في العام الأخير، الإجراءات التي اتخذتها أجهزة الأمن الإسرائيلية في تلك البلدات ردًا على ذلك - زيادة نشاط الجيش الإسرائيلي في مناطق "أ"، إلغاء تصاريح العمل لأبناء عائلات المخربين، إلغاء تصاريح "الشخصيات الهامة" (VIP) للمسؤولين الفلسطينيين الشركاء في التحريض، زيادة التشديد على فحص سيارات الفلسطينيين، وهدم منازل فلسطينية غير قانونية.

قال ليبرمان: "حُكم علينا أن نعيش جنبًا إلى جانب، لا أحد يريد أن تُلقى زجاجة حارقة عليه في منتصف الليل أو أن يقتحم أحد بيته في منتصف الليل للتفتيش والاعتقال".

وأضاف معربا أنه يريد أن يتجاوز السلطة الفلسطينية وأن يتواصل مباشرة مع شخصيات فلسطينية، من خلال منسق أعمال الحكومة في المناطق. عملت وزارة الدفاع، وفقًا لأقوال ليبرمان، على بلورة قائمة تضم أسماء شخصيات فاعلة في السلطة الفلسطينية، أكاديميين، رجال أعمال ورجال دين، رغبة منه لإجراء حوار معها مباشرة.

وقد صرّح ليبرمان أيضًا أنه سيتم إنشاء موقع إخباري جديد باللغة العربية بتكلفة 10 ملايين دولار، بهدف الوصول مباشرة إلى المجتمع المدني الفلسطيني، "أود التخاطب معهم مباشرة، وليس من خلال المقاطعة". تم التصديق على الميزانيات، وفقًا لتصريحاته، والإجراءات المتعلقة بهذا المشروع الطموح ومن المتوقع أن يبدأ الموقع فعليًا في نهاية شهر كانون الثاني. قال ليبرمان: "يتحدث أبو مازن مع شخصيات إسرائيلية بشكل حر ولكن لا يحدث العكس، ليست هناك علاقة بين هذه الخطوة وبين من سيرث أبو مازن، ونحن لا نريد التدخل فيها".

طرح ليبرمان نقطة أخرى تتعلق بإعادة جثث المخربين إلى عائلاتهم، والتي أثارت خلافًا مع المستشار القضائي للحكومة. أعرب ليبرمان عن نيته عدم إعادة جثث المخربين إلى ذويهم في خطوة رادعة، بينما قال المستشار ردًا على ذلك إن هذه خطوة مصادق عليها مؤقتًا فقط، وإن ليس هناك مبرر أمني يجعل تلك الخطوة ثابتة. وقال المستشار: "يجب اتخاذ إجراءات مناسبة أكثر".