أجرى وزير الخارجية السابق ورئيس إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان، أمس (الأحد) احتفالا بمناسبة السنة العبرية الجديدة في حزبه، إسرائيل بيتنا، وتطرق من بين أمور أخرى إلى الوضع في سوريا. "هناك عناصر كثيرة تحاول جرّ إسرائيل إلى الزوبعة السورية، وأنا أنصح الجميع ألا يجرّبوننا" شدد ليبرمان.‎

وأضاف ليبرمان ‎"‎ما نراه في الأشهر الأخيرة هو أمر ليس له سابقة، مائة ألف شخص يُذبحون في دولة جارة، والعالم يواصل الثرثرة. والجزء الآخر من العالم يتطرق إلى هذه الأحداث بهدف زيادة الإرهاب فقط وسفك الدماء. الإيرانيون يستغلون الأحداث بإصرار وبقوة والوضع كما نشأ ويواصلون برنامجهم النووي".

ووضح ليبرمان أن إسرائيل ليست هي السبب في الحرب الأهلية السورية "هناك عناصر كثيرة تحاول جرّ إسرائيل إلى الزوبعة السورية". على الرغم من ذلك نحن على أهبة الاستعداد، ولدينا كل الإجابات. إنهم يعرفون هذا في دمشق، في بروكسل وفي موسكو، وكذلك في حي الضاحية في بيروت".

وقد انتقد ليبرمان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشدة "هذه هيئة مشلولة غير قادرة على حل أي مشكلة دولية. لقد فشل المجتمع الدولي في حل كافة النزاعات بغض النظر عن القارة التي نشبت فيها".

إلى ذلك، كشف المراسل السياسي في صحيفة هآرتس، براك رافيد، هذا الصباح النقاب عن المكالمة التي أجراها أوباما مع نتنياهو حيث أبلغه فيها مسبقا أنه ينوي إرجاء موعد الهجوم على سوريا.

وقد اتصل‎ ‎أوباما يوم السبت بعد الظهر (حسب توقيت إسرائيل) برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وأبلغه أن بنيته إرجاء الهجوم‎ ‎على سوريا‎ ‎وطلب مصادقة الكونغرس على عملية عسكرية في الدولة. "ذكر موظفون إسرائيليون رفيعو المستوى أن المكالمة الهاتفية قد جرت قبل أربع ساعات من موعد خطاب أوباما في البيت الأبيض، الذي أعلن فيه عن إرجاء الهجوم. وأشار الموظفون الإسرائيليون أيضا إلى أن المكالمة بين أوباما ونتنياهو كان هدفها تنسيق الخطوات بين الدولتين بكل ما يتعلق بسوريا. وقد التزم موظفون كبار في الإدارة الأمريكية أمام نظرائهم الإسرائيليين منذ أسبوعين أنه في حال شنت الولايات المتحدة هجوما على سوريا، فستقوم بإبلاغ إسرائيل بذلك قبل عدة ساعات بهدف تمكينها من الاستعداد من الناحية الدفاعية لاحتمال إطلاق صواريخ من دمشق باتجاهها.

كما افتتحت صحيفة يديعوت أحرونوت هذا الصباح بتحديث حول سوريا وكشفت أن الجيش الإسرائيلي قد أقام في الأشهر الأخيرة مستشفى مؤقتًا في هضبة الجولان على الحدود مع سوريا لعلاج الجرحى السوريين. وكشفت الصحيفة أيضا أن الجيش الإسرائيلي أسمى هذه العملية "أزرق قرمزي" وأن الهدف الذي تم تحديده هو "تقديم المساعدة الإنسانية للجرحى الذين يعبرون الحدود" من دون تمييز بين ثائر، مواطن أو جندي سوري. ثمة تفاصيل أخرى قد يتم الكشف عنها في التحقيق الشامل الذي أجرته الصحيفة والذي سيتم نشره يوم الأربعاء، ولكنه يبدو من التفاصيل القليلة التي تم كشفها أن الجيش الإسرائيلي قد عالج حتى الآن أكثر من 300 جريح. وقد تم إرجاع ثلثي الجرحى إلى سوريا وأم الثلث المتبقي فقد تم توجيهه إلى متابعة العلاج في مستشفيات في شمال البلاد.