واصل وزير الدفاع الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، في توجيه الانتقادات إلى الزعامة الفلسطينية، تحديدا ضد رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إذ حمله المسؤولية المباشرة عن الوضع الاقتصادي المتردي في الأراضي الفلسطينية. وفي هجوم أخير، قال ليبرمان إن "نظام الفساد" الذي أقامه عباس في السلطة هو العائق الرئيس في وجه تطور الاقتصاد في الضفة الغربية.

وأضاف وزير الدفاع الإسرائيلي أن رجال الأعمال الفلسطينيين الذين التقى رجاله معهم يعتقدون أنه يجب التخلص من عباس لأنه يقف في وجه التطور بفساده. وجاءت أقوال ليبرمان هذه في إيجازات مغلقة مع صحفيين إسرائيليين، في أعقاب طرحه خطة للتعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية. وتقوم الخطة على أساس "الجزرة والعصا" وهي منح التسهيلات للمناطق المسالمة في الضفة، وإنزال العقوبات القاسية بتلك غير المسالمة.

وأوضح ليبرمان أن مكتبه عقد لقاءات مع عشرات رجال الأعمال واقتصاديين من السلطة الفلسطينية، وأجمع جميعهم على أن عباس يعيق تطور الاقتصاد الفلسطيني. "حين كنا نسألهم ماذا يحتاج الاقتصاد الفلسطيني؟ كان الجواب واحد: التخلص من أبو مازن" قال ليبرمان وأضاف "إنه يدير نظام فساد يطول كل زاوية. لديه أشخاص في كل القطاعات. وهؤلاء يجنون أبراحا من كل صفقة. وفضلا عن رجال الحلقة المقربة، زعامة السلطة لا تتيح لأحد أن يتطور".

وشدّد ليبرمان على أنه لا يعتقد أنه يجب على إسرائيل أن تساهم في انهاء حكم عباس، وفي نفس الوقت إسرائيل ليست بحاجة إلى أن تلوم نفسها بشأن الظروف في الأراضي الفلسطينية. وقال "الأمور لا تتعلق بنا فقط" وأضاف "كلما استمر نظام الفساد والعجز في السلطة، سيواصل الوضع الاقتصادي في الركود". وأشار ليبرمان إلى أن عباس لا يزور مدن الضفة الغربية، وإنما يفضل السفر إلى خارج البلاد، "إنه لا يريد معالجة قضايا الاقصاد والعمل" قال وزير الدفاع.

وأكّد وزير الدفاع الإسرائيلي أن مندوبين إسرائيليين من جهاز الأمن يلتقون الفلسطينيين في الضفة دون موافقة عباس أو واسطته. ويعمل ليبرمان على شق مسار تواصل مع الفلسطينيين يتجاوز به الرئيس الفلسطيني، وذلك عن طريق إجراء لقاءات مع رجال أعمال وسياسيين فلسطينيين دون تدخل الرئيس الفلسطيني، بهدف الوقوف عند وضعهم وتحسينه.

يذكر أن ليبرمان بنفسه كان في السابق في مركز شبهات متعلقة بالفساد، إلا أن ملف الفساد ضده أقفل لانعدام وجود أدلة، والصعوبة في إجراء تحقيق في قضايا حصلت خارج إسرائيل.