يواصل وزير الخارجية السابق، أفيغدور ليبرمان، اتخاذ خط متطرف بشكل خاص في أعقاب قرار الاتحاد الأوروبي ضد المستوطنات.

في نهاية لقاء مع عضو برلمان الاتحاد الأوروبي، ألمر بروك. كتب ليبرمان على صفحة الفيسبوك الخاصة به ما يلي:
"قلت في لقائي أن أي تدخل من قبل الاتحاد الأوروبي، ما هو إلا منع للتقدم بين إسرائيل والفلسطينيين. بكل ما يتعلق بالنزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، فإن الاتحاد الأوروبي ينتهج نهجا أحادي الجانب، ينبع من عدم الفهم الأساسي وربما من نوع من الهوس المضاد لإسرائيل.

وكتب ليبرمان أيضا: "يمارس الاتحاد ضغطًا على إسرائيل ويتجاهل الحقيقة أنه في الوقت التي عملت فيه في إسرائيل أكثر الحكومات "مسالمة"، وكانت مستعدة لخطوات بعيدة الحدود بهدف التوصل إلى السلام، رفض الفلسطينيون ذلك. لو كنت اليوم وزيرًا للخارجية لكنت سأصدر الأمر بوقف أي حوار مع الاتحاد الأوروبي فورا، فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين".

أما فيما يتعلق باحتمال نجاح الاتصالات بين إسرائيل والفلسطينيين، فادعى ليبرمان أنه حيال عدم الاستقرار الإقليمي، فإن احتمالات نجاح العملية منخفضة جدا. "إذا اعتقدنا أن بإمكاننا التوصل اليوم إلى اتفاقية شاملة مع الفلسطينيين، حيال ما يحدث في المنطقة، فهذا يشبه الاعتقاد بأنه يمكن وضع أسس بناء وإعادة البناء أثناء هزة أرضية".

كما أطلق ليبرمان على قرار الاتحاد الأوروبي إدراج الجناح العسكري التابع لحزب الله في قائمة المنظمات الإرهابية اسم "غير كافٍ".

"كعادتهم، اكتفى الأوروبيون بقطع نصف الطريق فقط واتخاذ قرار جزئي"، قال ليبرمان وأضاف: "إن الجناح العسكري والجناح السياسي في حزب الله، هما وجهان لعملة واحدة. يترأس الجناحين نفس الشخص، الشيخ نصر الله ومحاولة الادعاء بأنه يوجد في المنظمة جزء متطرف وجزء معتدل يشبه السؤال هل آكل لحم البشر يمكن أن يكون نباتيا".

ويشدد ليبرمان قائلا: "يجب تعريف المنظمة كمنظمة إرهابية وإدراجها بأكملها في قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي". وأضاف عضو الكنيست ليبرمان أنه "يمكن فهم روح القرار انطلاقا من أنه يأتي بعد أن ألغت النمسا معارضتها على الخطوة، وليس لأنها اقتنعت أن حزب الله هو منظمة إرهابية على ضوء ما أقرته المحكمة الخاصة التابعة للأمم المتحدة التي حققت في مقتل الحريري، وليس بسبب استنتاجات الأجهزة الأمنية البلغارية بشأن مقتل الإسرائيليين في بورغاس وليس بسبب قرار المحكمة في قبرص بأن حزب الله يقف من وراء محاولة العملية الإرهابية ضد السياح الإسرائيليين في الجزيرة، بل بسبب نشاط حزب الله في سوريا والتهديدات الموجهة للقوات النمساوية، والتي بسببها أخرج النمساويون جنودهم من قوات UNDOF".

في هذه الأثناء، تتواصل اتصالات الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني، مع جهات دولية مختلفة، في محاولة لحل المسائل المتعلقة بالمفاوضات. وقد التقى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، اليوم في رام الله مع القنصل البريطاني في القدس السير فنسنت فين. وقد أطلع عباس فين على التطورات الأخيرة في الاتصالات استعدادا لاستئناف المفاوضات في واشنطن، والتي من المتوقع أن تبدأ الأسبوع القادم.