قبل أسبوع من الموعد الأخير الذي يُفترض أن تتوصل فيه القوى العظمى وإيران إلى الاتفاق الذي من شأنه أن ينظّم البرنامج النووي الإيراني، ذكرت صباح اليوم (الثلاثاء) صحيفة "وول ستريت جورنال" أنّ إسرائيل قد تجسّست على المحادثات، على الأقل، وفقا لمسؤولين كبار في البيت الأبيض.

وفقا للتقرير، فقد كان التجسّس جزءًا من خطّة أوسع لرئيس الحكومة نتنياهو في اختراق المحادثات ومساعدة إسرائيل بذلك في جمع الحجج ضدّ الصفقة؛ هذا ما يدّعيه مسؤولون حاليّون بالإضافة إلى مسؤولين سابقين في واشنطن. وقد قيل، بالإضافة إلى ذلك، إنّ إسرائيل قد جمعت بيانات موجزة وحساسة من إحاطات إعلامية سرّية للولايات المتحدة ومن بثّ استخباراتي في أوروبا.

وزير الخارجية كيري يلتقي بنظيره الإيراني ظريف (Flickr U.S. State Department)

وزير الخارجية كيري يلتقي بنظيره الإيراني ظريف (Flickr U.S. State Department)

"لم يُغضب التجسّس البيت الأبيض كحقيقة أنّ إسرائيل شاركت هذه المعلومات مع أعضاء أمريكيين في الكونغرس بهدف تحقيق معارضة للاتفاق النووي، إذا وصل ذلك للنقاش في مبنى الكابيتول"، كما يقول المسؤولون.

"إسرائيل تسرق الأسرار"

"إنّه شيء واحد أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل تتجسّسان على بعضهما البعض، ولكنه شيء مختلف تماما أنّ تسرق إسرائيل أسرارا وتنقلها بقوة إلى المشرّعين الأمريكيين من أجل تقويض الدبلوماسية الأمريكية"، كما قال مسؤول كبير آخر.

وكشفت الصحيفة أنّ البيت الأبيض قد كشف عن النشاطات الإسرائيلية بعد وقوعها، وذلك عندما اعترضت وكالة الاستخبارات التي تتجسّس على إسرائيل اتصالات بين مسؤولين إسرائيليين يحملون معلومات تعتقد الولايات المتحدة أنّهم استطاعوا الوصول إليها فقط من خلال التجسّس على المحادثات النووية.

"إسرائيل لا تنشغل بالتجسس على المحادثات النووية"

أفيغدور ليبرمان (Flash90/Yonatan Sindel)

أفيغدور ليبرمان (Flash90/Yonatan Sindel)

وفي مقابلة مع إذاعة إسرائيلية نفى صباح اليوم وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، التقرير الذي يقول إنّ إسرائيل تتجسّس على الولايات المتحدة. "النشر ليس صحيحًا. نحن لا ننشغل بالتجسس على الولايات المتحدة. هناك ما يكفي من المسؤولين المشاركين في هذه العملية، مثل المسؤولين الإيرانيين، حيث إنّني أعتقد أنّ هذا التقرير ليس دقيقا على أقلّ تقدير"، كما قال ليبرمان.

وأضاف أيضًا: "نحن لا نتجسّس على الولايات المتحدة، لا بشكل مباشر ولا غير مباشر. هناك أيضًا طرف آخر شارك في المفاوضات، وليس القوى العظمى فقط. لدينا مصادر من هذا الطرف الآخر (أي إيران). وأنا لا أعلم من الذي اعترض المحادثات، نحن بشكل عام نحافظ على الشفافية التامّة مع الأمريكيين".