عبّر وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، عن مواقف صارمة ضد الفلسطينيين. بعد التوجه الفلسطيني للمؤسسات الدولية وإلغاء زيارة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري للمنطقة، قال الليلة ليبرمان في اجتماع بنيويورك إنّ "ما يحدث في الأيام الأخيرة هو ابتزاز من جهة الفلسطينيين. نحن مستعدّون لكل نوع من المحادثات، ولكنّنا لسنا مستعدّين للابتزاز".

كما في كلّ خطاب لليبرمان في السنوات الأخيرة، لا يفوّت وزير الخارجية الفرصة لمهاجمة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس. قال ليبرمان: "على ما أذكر، كانت المفترض أن يتمّ إجراء الانتخابات في السلطة عام 2010 ونحن الآن في 2014"، وألمح أنّ عباس ليس الممثّل الشرعي للشعب الفلسطيني. ذكر ليبرمان أنّ عباس قد فقد السيطرة في قطاع غزة التي تُدار ككيان منفصل، وأشار ساخرًا إلى أنّ "الأفضلية الأولى لأبي مازن ليست المفاوضات وإنّما الصراع مع محمد دحلان".

بخصوص السيناريوهات الممكنة التي تقف في هذه اللحظة أمام الحكومة الإسرائيلية، أوضح ليبرمان أنّ إقامة انتخابات جديدة أفضل من صفقة تتضمّن إطلاق سراح الأسرى. قال ليبرمان: "هذه الصفقة التي تتضمّن استعدادنا لإطلاق سراح إرهابيين ليست خيارًا"، وأضاف إنّ "الخيار الثاني هو إقامة ائتلاف جديد وهناك خيار ثالث وهو انتخابات جديدة".

وحسب أقواله: "إذا كان البديل هو الخضوع للتهديدات الفلسطينية أو دفع مبالغ ضخمة لائتلاف بديل؛ فمن المفضّل الذهاب للانتخابات". ومع ذلك، تُظهر الاستطلاعات أنّ وضع ليبرمان عند الناخبين ليس ناجحًا بشكل خاصّ، وأنّ مصلحته السياسية  ليست في الركض للانتخابات.

وفي ردّ على أقوال الوزير نفتالي بينيت، الذي هدّد صباح اليوم في مقال بصحيفة بأنّه سيقدّم دعوى ضدّ السلطة الوطنيّة الفلسطينية في المحكمة الدولية في لاهاي، قال ليبرمان إنّنا "لا نحتاج أن نتحدّث عن ذلك كثيرًا". ألمح ليبرمان إلى الفجوة بين أقوال بينيت وأفعاله حين قال: "لا نحتاج أن نقوم بضجّة كلّ يوم. أنا أفضّل العمل الصامت والفاعلية".

بخصوص خطر المقاطعة الدولية لإسرائيل، تطرّق ليبرمان باستخفاف نسبيًّا إلى التهديد، وقال إنّه مبالغ به. وحسب أقواله، فإنّ جهات سياسيّة في إسرائيل تضخّم حجم هذه الظاهرة من أجل مكاسب سياسية. وحول الانتقادات الدولية لإسرائيل، قال ليبرمان بأنّها ملوّنة بـ "الرياء ومعاداة السامية".