في حين تتواجد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين على حافة الانفجار، يتخذ كلا الجانبين عمليات تشير إلى أنهما معنيَان بأن يستمرا في المفاوضات من جهة، ومن جهة أخرى فهما مستعدان لاتخاذ سلسلة من الخطوات أحادية الجانب تهدف إلى إلحاق الضرر في الجانب الآخر.

 تطرق صباح هذا اليوم ليران دان المتحدث باسم رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو، إلى الأزمة الحالية في المحادثات مع الفلسطينيين، وإلى الانطباع الذي نتج عن أقوال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمام مجلس الشيوخ، اللذين بموجبهما تتحمل إسرائيل المسؤولية الأكبر لتفجير المحادثات. "تريد إسرائيل العثور على وسيلة لاستمرار المفاوضات، لكن ليس بأي ثمن. لقد رفض الفلسطينيون المرة تلو الأخرى الاقتراحات الأمريكية". يقول الناطق باسم نتنياهو.

ليران دان المتحدث باسم رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو (FLASH 90)

ليران دان المتحدث باسم رئيس حكومة إسرائيل نتنياهو (FLASH 90)

في مقابلة مع إذاعة الجيش، أشار دان إلى أنه بالإضافة إلى سلسلة الخطوات ضدّ الفلسطينيين التي سبق وأن تم الإعلان عنها، تأخذ الحكومة الإسرائيلية بالحسبان خطوات أخرى أيضًا، لم يُفصح عنها.

الاقتراح الإعلامي الخاص بزعيم حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت، الذي جاء فيه ضم كتل المستوطنات إلى إسرائيل، لم يحظ باهتمام جدي من قبل المتحدث باسم رئيس الحكومة، الذي ادعى أن الاقتراح لم يصل على الإطلاق إلى طاولة رئيس الحكومة.

فيما يتعلق بالادعاءات الفلسطينية وكيري، التي تنص على أن البلاغ بشأن بناء 700 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة جيلو في القدس فهو الذي كان بمثابة "القشة التي كسرت ظهر الجمل"، وأدت بالفلسطينيين إلى نقطة انكسار. وقد سُئل دان إذا كان يعلم بهذا القرار، فقال مجيبًا: "إن كنت تقصد المناقصة التي تم نشرها من جديد يوم الثلاثاء الماضي، وهي مناقصة مجددة قد أصبحت قيد التنفيذ، وتطرق إليها المجتمع الدولي، فإن الإجابة هي لا". مع ذلك، أضاف ليران دان، أنه لم يكن هنالك وعد في مرحلة ما بعدم البناء في القدس، حيث أنه ما من نقض للاتفاقية هنا.

يُشار إلى أن البلاغ بشأن المناقصة قد جاء من وزير الإسكان، أوري أريئيل، من حزب اليمين "البيت اليهودي"، الذي كانت له مصلحة واضحة في التسبب بفشل المفاوضات، وأن تلك ليست المرة الأولى التي تطلق فيها جهات سياسية في إسرائيل إعلانات بشأن البناء في المستوطنات في فترات سياسية حساسة بشكل خاص.

في هذه الأثناء، يتوقع أن يُعقد اليوم لقاء آخر بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، بوساطة مارتين إنديك، في محاولة أخيرة لاستئناف المفاوضات، رغم كل شيء.