وهذا ما جاء في توجههم "بعد مرور عشرين عامًا على اتفاقيات أوسلو التعيسة، نحن نناشدك بأن تعرض موقفنا الواضح على وزير الخارجية الأمريكي: لن تكرر إسرائيل مخطط أوسلو، ولن تسلم بعد أراضي من الوطن للسلطة الفلسطينية.

لقد تم إرسال الرسالة قبل بضعة أيام من افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث من المفترض أن يلقي أيضا رئيس الحكومة خطابًا هناك، وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن. على الرغم من المحاولات الأمريكية لملاءمة الخطابين بين الطرفين، حيث يتحول اللقاء في الأمم المتحدة إلى لحظة مؤسسة، لم يتم النشر بعد ما إذا كان سيتم أصلًا إجراء لقاء ثلاثي على هامش أعمال الجمعية وكيف يرى الأمريكيون التقدم بين الطرفين.

في هذه الأثناء، التقى أمس في القدس وزير الخارجية جون كيري مع رئيس الحكومة نتنياهو، ومن هذا اللقاء أيضًا خرجت معلومات قليلة أيضًا. الأمر المثير للاهتمام هو أنه على الرغم من كثرة الأحداث التي تتعلق بسوريا، وجد كيري الوقت والاستعداد للقدوم إلى القدس والتوضيح بأنه لا يتم شطب القضية الفلسطينية عن جدول أعماله. في نهاية اللقاء، حين خرج كيري إلى الكاميرات، كان من الممكن رؤية أمارات التعب الواضحة على وجهه.

توجه أعضاء الكنيست من الائتلاف، وخاصة أعضاء الليكود الذين من بينهم من يدفع إلى الأمام مرة أخرى المشكلة السياسية في الحكومة. لقد نجح رئيس الحكومة نتنياهو في شق طريقه ليخرج من أزمة ائتلافية كهذه في أيام التجميد، ووفقًا لذلك فإن السؤال الكبير هو إلى أي حد ستضغط الإدارة الأمريكية في الدورة الحالية وما هي حقًا رغبة نتنياهو السياسية.

بشكل غريب، قال لي مساعدو الوزراء وأعضاء الكنيست الكبار في الليكود، الذين ليسوا في لائحة الموقعين على الرسالة المذكورة أعلاه، أنهم لم يكونوا يعلمون بوجود هذه الرسالة. "حول ماذا يجري الحديث؟ لم أسمع بذلك" هو جواب كرر نفسه عدة مرات من قبل الأشخاص الذين يتابعون الأخبار على مدار 24 ساعة. بعد أن أرسلت نص الرسالة واهتممت بمواقف الوزراء، لم يردوا علي ولم يرغبوا في إجراء مقابلة حول الموضوع بشكل مسجل.

من أحاديث مغلقة، أجريتها في الأسابيع الماضية تتوضح الصورة التالية: ثمة مجموعة في الليكود، ليست موحدة في داخلها، ستعارض أي إجراء سياسي يشمل التخلي عن أراض. بين المجموعة يمكن تسمية: الوزير يسرائيل كاتس، نائب الوزير داني دانون، نائبة الوزيرة تسيبي حوطوبلي، رئيس الائتلاف يريف ليفين، عضو الكنيست ميري ريغف، موشيه فيجلين وأوفير أكونيس. تتركز كذلك في أيدي أول اثنين منهم، كاتس ودانون، سلطات هامة في آليات الحزب وفي نيتهما استخدام كافة الأدوات داخل الليكود المتوفرة أمامهما لإحباط خطوة كهذه.