أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم (الأحد) بتعزيز أوامر تخرج خارج القانون التنظيمات الفلسطينية التي تثير الاستفزازات ضدّ اليهود الزائرين للحرم القدسي الشريف.

أحد تلك التنظيمات يسمى "المرابطون والمرابطات في المسجد الأقصى"، وهو معتاد على المواجهة مع اليهود الزائرين في جولات إلى الحرم القدسي الشريف، في مرات عديدة مع القيام باستفزازات. ومن بين أمور أخرى اعتاد أعضاء التنظيم على مهاجمة الناشط في الحرم القدسي الشريف يهودا غليك خلال تجوّله في الحرم. نتنياهو معنيّ في أعقاب محاولة اغتيال غليك أن يخفّض التوترات في الحرم القدسي ولذلك فهو يرغب بتعزيز تشريع يضع خارج القانون النشاطات الاستفزازية الفلسطينية في الحرم القدسي الشريف. وقد أمر أيضا بتنفيذ اعتقالات إدارية وإخراج أوامر إبعاد ضدّ من ينتهكون النظام العام في الحرم القدسي الشريف.

تحدث نتنياهو في الأسبوع الماضي مع الملك الأردني عبد الله ووعده بأنّه سيحافظ على الوضع الراهن في الحرم القدسي.

وقد صعد اسم "المرابطون" إلى العناوين في الفترة الأخيرة في غمرة النضال المتواصل الذي يخوضه أعضاؤه ضدّ دخول اليهود للمسجد الأقصى. يشعل الكثير منهم في الأسابيع الأخيرة أعمال الشغب والانتهاكات للنظام العام في الحرم القدسي الشريف. كلّ يوم يتداعون لإثبات وجودهم في الحرم القدسي والمواجهة مع اليهود الذين يأتون إلى الحرم أو مع قوات الأمن التي تحرس منطقة المسجد.

الشيخ رائد صلاح (FLah90/Yossi Zamir)

الشيخ رائد صلاح (FLah90/Yossi Zamir)

جمعية المرابطون هي نوع من الطليعة المنظمة في المعركة على قدسية الحرم القدسي لدى المسلمين ومنع دخول اليهود إلى المجمّع. قال أعضاء التنظيم المتحمّس في مقابلات مع الإعلام الإسرائيلي إنّهم لا يحملون السلاح وليس لديهم أي نية في ممارسة العنف وإنهم يواجهون أي علامة استفزاز من قبل اليهود الذين يأتون بصورة غير قانونية للصلاة في المسجد الأقصى.

وقد برز المسجد الأقصى في عناوين الصحف في الأسابيع الأخيرة، وذلك على خلفية المواجهات القاسية بين شبان فلسطينيين يتحصّنون به وبين الشرطة. ولكن مواجهات أخرى يومية لا تصل للإعلام إطلاقا. وبشكل دائم تقريبا يمكنك أن تجد هذه المجموعة في الواجهة.

مواجهات عنيفة أمام مسجد الأقصى (Flash90/Sliman Khader)

مواجهات عنيفة أمام مسجد الأقصى (Flash90/Sliman Khader)

الهدف الفوري للتنظيم "الذي يدافع عن الإسلام من الكفار" بحسب ادعائه، هو إثبات الوجود في الحرم القدسي الشريف، والحفاظ على الاحتكاكات وتحذير اليهود من الزيارة. وفقا لتقديرات المخابرات العامة الإسرائيلية يأتي يوميا إلى المسجد الأقصى بين 100 -120 ناشط من التنظيم، وفي المجمل هناك نحو 1000 ناشط مسجّل في الجمعية. نساء التنظيم بشكل عام هن من شرقيّ القدس والرجال هم من عرب إسرائيل من شمال البلاد والذين يأتون إلى القدس في سفريات منظّمة من قبل الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل، حركة الشيخ رائد صلاح.

في الوقت الذي لا تكون هناك زيارات لليهود في الحرم القدسي الشريف يستغلّ نشطاء التنظيم الوقت لتعليم القرآن وتدريس العلوم الدينية طوال الوقت. يتلقّى النشطاء راتبا شهريا منتظما يتراوح بين 1500 شاقل (420 دولار) و 4000 شاقل (1100). ويتمّ تحديد مقدار الراتب وفقا لفعالية واستمرار وجود النشطاء. قبل نحو شهر فقط تم إعلان الجمعية التي تركّز أنشطة المرابطين والمرابطات، وهي جمعية "عمارة الأقصى والمقدسات"، كجمعية غير مشروعة بعد أن زعمت إسرائيل بأنّها تعمل بالتنسيق والتعاون مع حركة حماس.