مقطع فيديو تم تصويره في هولندا يختبر مفهوم الذنب الجماعي، من خلال عرض أطفال يعتذرون عن الهجمات التي نفذها أشخاص ينتمون لجماعتهم العرقية.

سُئل طفل مسلم من أصول مغربية في المقطع، وهو متنكّر بزي سبايدرمان، إذا كان يفضل أن يكون "بطلا خارقا" أم "شرّيرا"، أجاب "بطلا خارقا" بحماسة. بعد ذلك، عندما يوضحون له بأنّ معظم "الأشرار" هم مغاربة يبدون مثله ("في باريس وفي سوريا")، يعتذر باسمهم بل ويصف في نهاية المقطع نفسه بصفته "شرير".

في مقطع آخر يقول والد لابنه، وهو يرتدي قبعة، إنّ الإرهابيين الذين نفذوا المجزرة في هيئة تحرير "شارلي ايبدو" ارتدوا أيضًا قبعات ولذلك فهو بحاجة إلى إخلاء مسؤوليته عن المجزرة وإلى الاعتذار باسم كل من ارتدى يوما ما قبّعة. بالإضافة إلى ذلك تقول أم شقراء لطفلة لون شعرها مماثل للون شعر القاتل الجماعي النرويجي أندرس بريفيك (Anders Brievik)، ولذلك فالأمر متعلق بها "أن تثبت بأنهم مخطئون".

وفقا للمخرج عبد الكريم الفاسي، يهدف مقطع الفيديو إلى جعل الأشخاص يفكرون بالثقافة المتزايدة لـ "الذنب بحسب الانتماء" وعلى التأثير الذي يمكن أن تحدثه على الفرد وعلى المجموعات في المجتمع.

"لم أشعر أبدا بهذا القدر من عدم الراحة وقت الإخراج. بالتأكيد هذا ليس أخلاقيًّا تماما وهو يفتقد للمسؤولية التربوية، وما زلنا كمجتمع معتادين على ذلك منذ سنوات. إننا نتوجه إلى مجتمعات معيّنة بمشاعر الذنب الجماعي على مدى سنوات"، كما قال لصحيفة "الاندبندنت".

معظم الانتقادات على مقطع الفيديو مؤيدة، ولكن هناك من يعتقد بأنّ المخرج قد اجتاز الخطوط الحمراء من خلال استخدام أطفال لنقل رسالته. "المقطع لا يطعن في مفهوم "الذنب بحسب الانتماء" وإنما يعلم على الشعور بالذنب بحسب الانتماء"، كما كتب أحد المشاهدين لشبكة الجزيرة. "الأطفال أبرياء ولا ينبغي تعريضهم للأيديولوجيا الجنونية التي في العالم".

"اهدأوا"، كما كتب مشاهد آخر. "هذا مقطع فيديو فيه ممثّلون يحاولون نقل إحدى النقاط. الأمر المثير للاشمئزاز هو أنهم يجعلون الناس يشعرون هكذا في العالم الحقيقي".