في الثاني من شباط 2014، نشر "مجلس شورى المجاهدين في منطقة القدس"، الحركة الإرهابية التي تعمل في قطاع غزة، بيانا أبدت فيه ولاءها والتزامها بالعمل مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). بعد مرور تسعة أيام، نشر تنظيم جهادي سلفي آخر مقطعا مسجلا يعلن عن تأييده لداعش. مذّاك، اعترفت عدة جهات في قطاع غزة أنهم موالية لداعش.

لكن، كشف القائد الروحي للمجموعة الغزية المؤيدة لداعش في مقابلة مع موقع "المونيتور" أن داعش قد رفضت طلب الولاء لتنظيمها. أبو الوليد ذو 63 عاما الذي يُعد الأب الروحي لمؤيدي الجهاد الشباب في غزة، قال لموقع "المونيتور" إن خليفة الدولة الإسلامية، أبو بكر البغدادي قد رفض ولاء كل نشطاء الجهاد السلفيين في قطاع غزة. سبب ذلك، حسب تعبيره، حقيقة أن نشطاء الجهاد العالمي في قطاع غزة "مشتتون ومنقسمون".

أوضح الوليد أن البغدادي يعرف بما يدور من خلافات بين المجموعات السلفية في غزة، وأشار إلى أن تنظيم أنصار بيت المقدس في شبه جزيرة سيناء قد حظي بموافقة البغدادي لأنه نجح في طيّ 19 تنظيما سلفيا تحت لوائه وتنفيذ عمليات في المنطقة.

يضيف أبو الوليد أن الخلاف بين داعش والقاعدة قد أثر على المجموعات الجهادية في غزة: "صارت التنظيمات السلفية منقسمة وشوهت صورة داعش في قطاع غزة بسبب الخلاف بين داعش والقاعدة". مع ذلك، أكد الوليد أن هناك في قطاع غزة مجموعة موالية لداعش وأن حركة حماس تعرف بذلك رغم أنها تنكر ذلك الولاء.

قال الوليد بنفسه لموقع "المونيتور" إنه على تواصل مع داعش عن طريق الإنترنت لكنه قلل من نشاطه بسبب التعقب المتواصل له من أجهزة حماس الأمنية. أرسِل حوالي مئة من الغزيين حسبما يقول للقتال في صفوف داعش في سوريا والعراق. ونُفِذت عدة عمليات لداعش في مناطق في غزة، هذا ما يُدعّى في بيانات التنظيم، على الأقل.

نُشر هذا المقال للمرة الأولى في موقع ميدل نيوز