يعاني 50% من الجمهور، على الأقل، في نصف دول العالم، من السمنة المفرطة. ويعاني في إسرائيل، ‏‎1.7‎ ‎ مليون شخص (‏25%‏ من البالغين و ‏14%‏ من الأولاد)، من السمنة المفرطة‎.‎

أحد الأسباب الرئيسية للسمنة، ولا سيما في أوساط الأولاد، هي المشروبات المحلاة. المشروبات الشعبية والذكية مليئة بالسكر، وهكذا من دون الانتباه، ومن خلال تناول المشروبات الغازية، يجتاز الجمهور كمية السكر الموصى بها يوميا (5 ملاعق صغيرة يوميا للنساء و 9 للرجال).

بالإضافة إلى ذلك، فإن استهلاك السكر الموجود في المشروب يُلحق ضررا صحيا ويؤدي إلى البدانة بشكل خاص، لأن الدماغ لا يتلقى "معلومات" أن هذا المشروب هو بمثابة طعام، ولذلك لا يؤدي إلى الشبع وبالتالي لا يؤدي إلى خفض كمية استهلاك طعام إضافي بعد شرب السكر، وهكذا تحدث البدانة.
إن مصدر ‏43%‏ من السكر المُستهلك في إسرائيل، هو المشروبات المحلاة. السكر هو عامل مركزي في إنتاج الدهن الزائد في الكبد وتناول الطعام المفرط، وهو يشجع على حدوث تلوث، يرفع ضغط الدم، يُلحق الضرر في إنتاج الإنسولين في البنكرياس وغيرها.

فليس صدفة أن وزارة الصحة الإسرائيلية، وضعت نصب أعينها هدفا وهو أن يستهلك الإسرائيليون السكر بكميات أقل بكثير. تحاول حملة دعائية عدوانية تشنها وزارة الصحة، وتنشرها في التلفزيون، محطة الراديو والإنترنت، رفع وعي الجمهور حول كمية السكر المرتفعة التي يستهلكها الإنسان يوميا.

تُشدد الحملة، من بين أمور أخرى، على كمية السكر المرتفعة الموجودة في المشروبات المحلاة، 30 معلقة صغيرة في زجاجة مشروب غازي، 25 ملعقة صغيرة في علبة كرتون شراب طبيعي، و 8 ملاعق صغيرة في علبة واحدة من العصير الطبيعي: وهي الكمية الموصى بها تقريبا للرجال. بالمُقابل، لا يشتمل الماء على السكر أبدا، ولذلك تُركّز الحملة الدعائية على شرب الماء بدلا من تناول العصير.

من الجدير بالذكر أن الجمهور العربي في إسرائيل يعاني أكثر من السمنة مقارنة بالآخرين، ولا سيما في شهر رمضان، حيث يزداد تناول المشروبات المحلاة والحلويات بشكل ملحوظ.

ماذا يمكنكم القيام به للامتناع عن السمنة المفرطة وتناول السكر المفرط؟ بعض النصائح لغذاء صحّيّ أكثر:

إحداث تغيير تدريجي وليس إخراج الحلويات من لائحة الغذاء مرة واحدة فورًا: ينبغي تعويد غدد التذوّق، التي اعتادت على مذاق الطعم الحلو، على طعم أكثر اعتدالا.

الحصول على السكر من مصدر طبيعي: من المحبّذ تزويد الجسم بوجبة السكر على صورته الطبيعيّة، كالفواكه التي تسدّ الحاجة للسكّر.

أن نكون واعين: من المهمّ جدًا الانتباه إلى الحاجة النفسية للحلو، والمحاولة لإيجاد مُتع وملذّات لا تتّعلق بالطعام والأكل.

اكتساب عادات أكل صحيّة: عمليّة أكل بطيئة وزيادة المضغ تكشف لنا مذاق الأطعمة، بما في ذلك المذاق الحلو. إيجابيّة أخرى: تؤدّي عملية الأكل بصورة بطيئة إلى شعور أكثر بالشبع وإلى تقليل بكميات الأكل التي نستهلكها.

دمج الحلو الطبيعيّ مع أغذية غنيّة بالألياف: تناول المربّى على شريحة من الخبز كامل القمح، مثلا، تُؤدّي إلى تفكيك أبطأ للسكرّيات في المربّى.