قبل أسبوع من إقامة مسيرة المثليين في القدس، تعصف النفوس في إسرائيل. بعد أنّ طُعنت حتى الموت في السنة الماضية فتاة شاركت في المسيرة، وأصيب الكثيرون غيرها، سيتم هذا العام تعزيز الحراسة بشكل ملحوظ، خوفا من محاولة متطرفين إيذاء المشاركين مجددا.

في هذه الأثناء، يحتج الجنود الإسرائيليون لأنّه وفقا للأوامر في الجيش، يحظر عليهم رسميًّا المشاركة في المسيرة، حتى لو لم يرتدوا زيًّا عسكريًّا، وذلك لأنّ المسيرة تعتبر نشاطا سياسيا، وذلك لأنه يحظر على الجنود بشكل حاسم المشاركة في الأحداث السياسية.

يعتبر الجيش الإسرائيلي أحد الجيوش الأكثر تقدّما في العالم في كل ما يتعلق بحقوق مساواة المثليين، بل ويساعد الجنود الذين يرغبون في تحويل جنسهم في اجتياز عمليات لتحقيق هدفهم خلال خدمتهم العسكرية. وتم مؤخرا تحديث أمر صادر عن وزارة الدفاع يعترف بالأزواج أحادي الجنس والذين أصيب أحدهما خلال خدمته كأسر ثكلى، بما في ذلك من معنى.

تحتج مجموعة من الشباب من المجتمع المثليّ، والتي تظاهرت في مسيرة تل أبيب مع مجموعة من قوات الأمن السابقين، ضدّ هذا القرار وتعمل على تغييره. "هذه ليست مظاهرة اليسار أو اليمين، ولا تشكّل الميول الجنسية شأنا سياسيا"، كما قال أحدهم.

وجاء على لسان الناطق باسم الجيش الإسرائيلي: "في الجيش الإسرائيلي هناك أمر يتناول مشاركة الجنود في المظاهرات، المسيرات، والاستعراضات. في أعقاب عمل إداري حول الموضوع، تقرر تحديث هذا القرار. تقع إجراءات تحديث القرار في مراحل متقدّمة". إذا كان الأمر كذلك، فربما سيعترف الجيش قريبا بحقّ جنوده في المشاركة في مسيرات المثليين.

في الوقت الراهن، من دون علاقة بالجيش، يجري أفراد المجتمع المثليّ في بئر السبع كفاحا آخر، طموحا منهم للتظاهر في شارع المدينة الرئيسي. وبخلاف المخطط له، فقد غيّرت الشرطة مسار المسيرة ونقلته إلى شوارع جانبية، من أجل عدم الإضرار بحركة المرور في الطريق الرئيسي والحفاظ على حرية العمل، وكذلك بسبب الرغبة في تجنّب "المسّ بمشاعر المتديّنين". في الأسبوع الماضي هدّد أعضاء مجلس البلدية، في المدينة التي يعيش فيها الكثير من السكان التقليديين، بإلغاء المسيرة تماما. وقد توجّه منظّمو المسيرة الآن إلى المحكمة العُليا من أجل السماح لهم بإقامة المسيرة في شارع المدينة الرئيسي.