تعاون هو الأول من نوعه بين سلاح الجو الإسرائيلي وسلاح الجو الباكستاني والإماراتي، في المناورة الأمريكية المرموقة "ريد فلاج" (Red Flag) قبل نحو أسبوعَين، هذا ما سُمح بنشره اليوم. وشارك في تلك المناورة سلاح الجو الإسباني أيضًا.

شاركت في المناورة، التي استمرت لعشرة أيام، 50 طائرة من دول مختلفة، من بينها ثماني طائرات حربية إسرائيلية وكذلك طائرة تزويد بالوقود.
ساعد الطيران من إسرائيل إلى الولايات المتحدة الأمريكية سلاحَ الجو الإسرائيلي على محاكاة سيناريو هجوم على إيران، والتي تُعتبر هدفا بعيدا.

قال مسؤول كبير في سلاح الجو إنّها طلعات نقل وليست عملياتية وغير مسلّحة، عبر دول "صديقة"، ولكنه أكد على أنّها رحلة جوية طويلة جدا، تخدم التدرّب على اللياقة في دائرة طويلة الأمد في ظروف جوية مختلفة. تم خلال المناورة محاكاة مجموعة متنوعة من السيناريوهات، من بينها معارك جو جو، والتي نجح خلالها طيّارو سلاح الجو في إسقاط طائرات حربية معادية، بالإضافة إلى تزويد طائرات حربية بالوقود في الجوّ.

وفقا لكلام الضابط، فقد تدرّبت القوات على تحقيق عدة أهداف على الأرض، مهاجمة الطائرات بواسطة بطاريات صواريخ أرض- جو متطوّرة، هجمات إلكترونية على الطائرات، محاولات التجسس في غرف الإرشادات، وتأمين القوات البرية بما في ذلك القوات الخاصة التي تقفز بالمظلات في أراض معقّدة.

"ريد فلاج" هي مناورة تجريها الولايات المتحدة منذ 41 عاما، وتجري أربع مرات في السنة، ولكن ليس دائما بمشاركة دول أجنبية. يتم تعريف هذه المناورة باعتبارها إحدى أفخم وأهم المناورات في العالم. رغم أنّ إسرائيل قد شاركت في مناورات شبيهة في الماضي، ولكن سُمح في هذه المناورة، للمرة الأولى، مشاركة طائرة إسرائيلية للتزويد بالوقود أيضا، وكما ذُكر آنفًا، فقد شاركت فيها أيضًا أسلحة الجو التي لا تربط بينها وبين إسرائيل علاقات دبلوماسية.

وفقا لمختلف التقديرات، فإنّ التوقيع على الاتفاق النووي بين الغرب وإيران هو الذي سمح بهذا القرار الأمريكي في ضمّ إسرائيل للمناورة، وذلك بعد إزالة الخطط الإسرائيلية، للوهلة الأولى، لمهاجمة إيران من جدول الأعمال.