بدأ لقاء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوزير الخارجية الأمريكي جون كيري في روما. ويُتوقَّع أن يستمرّ اللقاء بضع ساعات، وأن يُعنى تحديدًا بالشأن الفلسطيني، وكذلك بالقضية الإيرانية والتوتُّر في سوريا ومصر. قبل بدء اللقاء، قدّم كيري لنتنياهو كعكة بمناسبة عيد ميلاده الرابع والستين، الذي احتفل به قبل بضعة أيّام.

منذ بدء اللقاء، نشر الرجلان تصريحات بخصوص المسألة النووية الإيرانية، وأوضح كيري أنّ على إيران أن تبرهن أنّ برنامجها النووي مُعدّ لأغراض سلمية، وأنّه "يُفضَّل عدم التوصل إلى اتفاق من التوصّل إلى اتّفاق سيّء"، على ما يبدو بهدف تهدئة نتنياهو الذي يواصل معارضته للتسويات مع إيران.

وخلال اللقاء، يُرتقَب أن يستوضح كيري من نتنياهو موقفه في المواضيع الجوهرية في المفاوضات مع الفلسطينيين، وإلى أيّ حدّ سيكون مستعدًّا للتنازل في مسألة الحدود. ويحضر اللقاءَ حاليًّا رون دريمر، السفير الإسرائيلي في واشنطن، ودان شبيرو، السفير الأمريكي في تل أبيب، لكن يُتوقَّع لاحقًا عقد كيري ونتنياهو خلوة بينهما.

وكان نتنياهو أعلن في بداية اللقاء أنه وكيري يتحدثان بشكل يوميّ تقريبًا عن الشأن الفلسطيني، وأنّ "هذا السلام يتطلّب اعترافًا متبادلًا بدولتَين للشعبَين: دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودولة يهودية للشعب اليهودي". وأضاف نتنياهو أنّ أحد الأمور الهامة ليكون السلامُ قابلًا للحياة هو أن تتمكن إسرائيل من الدفاع عن نفسها في مواجهة أي تهديد وجودي"، مضيفًا: "أتوقع النقاش حول دعم هذَين الهدفَين، سواء في نقاش اليوم أو في نقاش الغد".

وكان وزير الخارجية الأمريكي كيري أعلن في وقت باكر هذا اليوم أنّ رئيسَي لجنتَي المفاوضات سيجتمعان في إسرائيل أثناء لقائه بنتنياهو، لكن عُلم لاحقًا أنّ وفدَي المفاوضات لن يجتمعا لأنّ المندوب الفلسطيني، صائب عريقات، موجودٌ حاليًّا في بروكسل.

وذكر أحد الصحفيين الأمريكيين الذين يغطّون اللقاء أنّ نتنياهو اجتمع في تشرين الثاني 2010 مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون لمدّة 7 ساعات، لإيجاد حلّ أخير وإنقاذ جولة المفاوضات السابقة بين الجانبَين، لكنّ الولايات المتحدة أوقفت المفاوضات بعد شهر من ذلك.

في هذه الأثناء، حذّرت الوزيرة تسيبي ليفني، رئيسة طاقم المفاوضات مع الفلسطينيين، اليوم من أنّ فشل المحادثات قد يمسّ بمصالح إسرائيل الأمنية. وفي خطاب في الكونغرس اليهودي في القدس، قالت ليفني إنّه إن وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، فإنّ المجتمع الدولي قد يفرض على إسرائيل إقامة دولة فلسطينية، بشروط لا نريدها. وشدّدت على أنّ عملية السلام ليست "معروفًا تسديه إسرائيل لأوروبا أو للولايات المتحدة، بل هي مصلحتها الخاصّة".