وقد وصل وزير الخارجية الأمريكي إلى الأردن ظهر اليوم بهدف عقد جولة من اللقاءات. من المتوقع أن يلتقي كيري العاهل الأردني الملك عبد الله، وقد التقى قبل ذلك وزير الخارجية الأردني ناصر جودة. ويلتقي كيري في هذه الأثناء الرئيس الفلسطيني عباس في مأدبة عشاء لمناقشة طرق استئناف المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.

كما سيلتقي كيري غدا سكرتير الجامعة العربية نبيل العربي وعددا من وزراء الخارجية العرب الآخرين، وسيناقش معهم مبادرة السلام التي طرحتها الجامعة العربية. لم يفصلوا في الولايات المتحدة جدول لقاءاته الدقيق، ويبدو أنه في هذه المرحلة لا ينوي كيري زيارة إسرائيل. على الرغم من ذلك، قد يأتي للقاء رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في القدس، إذا شعر أن الأمر سوف يدفع استئناف المفاوضات قدما. وقد صرح مصدر فلسطيني لوكالة الأنباء AFP أن مثل هذا اللقاء من المتوقع أن يتم، ولكن حتى الآن لا توجد مصادقة رسمية على ذلك.

وأبلغ صحافيون كانوا بمعيّة وزير الخارجية كيري على متن الطائرة أن كيري قد حاول خفض التوقعات فيما يتعلق بنتائج الزيارة وادعى أن الحديث يجري عن زيارة خاطفة. قد يزور كيري خلال زيارته للأردن أحد مخيمات اللاجئين السورية الموجودة في المملكة.

وكانت صحيفة هآرتس قد نشرت اليوم أن مسؤولا رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، وهو يشارك في محاولات استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين أنه إذا باءت مساعي كيري لدفع عجلة المفاوضات بالفشل، فستتخذ دول الاتحاد الأوروبي خطوات ومبادرات أخرى ضد المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يعيلون قد تطرق في وقت سابق اليوم لمساعي كيري قائلا "إن مبادرة وزير الخارجية الأمريكي معروفة، وهو يبذل جهودا منذ بضعة أشهر لدفعنا نحن والفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات. ويرفض الفلسطينيون، حتى هذه المرحلة، القدوم إلا إذا وافقنا على شروط مسبقة مختلفة، ونحن نقول بشكل واضح جدا - نحن مستعدون للجلوس إلى الطاولة فورا ومن دون قيد أو شروط مسبقة، والنقاش حول كافة المواضيع وعدم اللقاء مرة أو مرتين، بل الدخول في نقاش لفترة طويلة. ولكن الفلسطينيين في هذه المرحلة غير مستعدين للمجيء من دون شروط مسبقة، ولذلك لم تنجح هذه المبادرة".

وقد تطرق وزير المالية لبيد، وهو من أهم الشركاء في ائتلاف نتنياهو، هو أيضا لمساعي وزير الخارجية الأمريكي فيما يتعلق بقرار الاتحاد الأوروبي الذي نشر هذا الصباح "يجري الحديث عن قرار بائس، توقيته سيء وهو يعرقل مساعي وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لجلب الطرفين إلى طاولة المفاوضات. ويرمز قرار الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين أنه لا يوجد أي ثمن دولي أو اقتصادي مقابل رفضهم المتواصل العودة إلى المفاوضات، وهو يؤدي بهم إلى الاعتقاد أن إسرائيل سوف تضطر إلى التراجع أمام الضغط الاقتصادي والسياسي".