عانت جوان ميلان من بريطانيا منذ يوم مولدها من "‘متلازمة آشير" ( Usher Syndrom وهي متلازمة نادرة، وراثية، فيها نقص أوّليّ في السمع، ويرافقها مرض في العيون)، وكانت صمّاء تمامًا. منذ سنوات العشرين لعمرها فقدت إبصارها أيضًا. في المقطع الذي صورته أمها في المستشفى في مدينة برمينغهام، تظهر ميلان في اللحظة الأولى من تشغيل زرعات خاصة داخلَ أذنيها- اللحظة التي غيّرت كل حياتها تمامَا.

نُشر في "الإندبندنت" البريطانية أن الزرعات داخل الأذن قد تمت ملاءمتُها الشهرَ الماضي، وانتظرت ميلان بصبر حتى تُشغّلها. تظهر في المقطع ممرضة تقرأ لها أيام الأسبوع- ففاضت عيناها بالدموع من شدة التأثر.

“هل تسمعينني؟" سألت الطبيبة" وأجابتها ميلان: “نعم!”. “يجب أن أتعلم ما هي النغمات التي أسمعها، وأنا أبني الآن "مكتبة أصوات في دماغي"، قالت ميلان للديلي ميرور البريطانية. "إن هذا لمؤثر جدًا أن أسمع أشياء للمرة الأولى في حياتي- بداية من صوت زر المصباح حين تديره، وحتى صوت الماء الجاري. لا أستطيع التوقف عن البكاء، ولقد فهمت كيف يغيّر ذلك حياتي كلّيا".

منذ أن شُخصت أنها تعاني من المتلازمة ولمدة سنوات، كان هدف ميلان أن تكون "قائدَا روحيًّا" للآخرين الذين يجابهون هذه المتلازمة والمصاعب العملية التي ترافقها. في السنة الماضية، كانت بفضل عملها المخلص مرشحة لجائزة خاصة من أجل ما قدمت من أعمال للمجتمع.