عاصفة في إسرائيل بعد أن كشفت "القناة الثانية" بأن مجلس "يشع"، الجمعية التي تمثل المستوطنين، هي التي تحصل على معظم الأموال التي تخصصها إسرائيل للمستوطنات. يتم تحويل الأموال للمستوطنات كتعويض عن تجميد البناء المؤقت في المستوطنات وهي السياسة التي أرساها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عام 2009. في أعقاب ذلك، أمر وزير المالية، يائير لبيد، بوقف تحويل الميزانية للمستوطنات، لحين معرفة أين تصرف الأموال.

حسب تقرير مركز "مولد" الذي نُشر الأسبوع الفائت في "القناة الثانية"، 80% من الأموال التي تم تحويلها إلى المستوطنات تحت مسمى "منحة أمنية بسبب تجميد البناء" وصل إلى خزينة مجلس "يشع" الذي استغل الأموال من أجل حملات إعلامية - من بينها حملات إعلامية موجهة ضد الحكومة ذاتها، وهي التي تحوّل لهم الأموال.

جاء في تقرير "القناة الثانية"، من بين أشياء أخرى، بروتوكول اجتماع مجلس مستوطنة إفرات في العام 2011، والذي فيه امتعض أحد أعضاء المجلس وقال: "نحن نتلقى المال من الحكومة ونحوّلها إلى جمعية خاصة؟ تلك الأموال تدفع كرواتب لهم. "رد رئيس مجلس إفرات قائلا إنه رغم ادعاءات عضو المجلس ذلك، يجب أن نتعاون مع مجلس "يشع".

أمر وزير المالية لبيد، بعد الكشف عن ذلك، بوقف تحويل الأموال إلى حين معرفة كيف يتم صرفها. طلب لبيد من المسؤولين لديه التحقق من الموضوع، وتقديم استنتاجاتهم إليه خلال أسبوع. جاء حسب توصيات وزير المالية أن "على ضوء المعلومات الواردة، وهي أن تلك الأموال لا تخدم الهدف الأساسي لها مثل الأمن، صيانة المدارس وحضانات الأطفال، بل يتم تحويلها بشكل غير قانوني إلى مجلس يشع، الذي يستغل هذه الأموال لأغراض سياسية، وبعضها في نشاطات ضد سياسة الحكومة – فقد أمر وزير المالية بوقف أي تحويلات مالية مستقبلية".

بالمقابل، يرفضون في مجلس يشع الادعاءات الموجهة ضدهم ويدعون أنه تم تحويل كل الأموال بشكل قانوني وشرعي. رئيس مجلس يشع، آفي روئي، تحدثت اليوم إلى إذاعة الجيش الإسرائيلي وقال "بنهاية الأمر سيتمخض الجبل فيولد فأراً". يدعون في المجلس بأن كل تعاملاتهم المالية شفافة وخاضعة للمراقبة.