حذر وزير المالية الإسرائيلي، يائير لبيد، أمس، الأربعاء من العواقب الاقتصادية للدخول في طريق مسدود. "إذا لم يتم التوصل إلى اتّفاق دبلوماسي، فإنّ الاقتصاد الإسرائيلي معرّض لاختبار تراجع دراماتيكي، من شأنه أن يمس بكل إسرائيلي"، قال لبيد في مؤتمر معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي في تل أبيب.

وذكَر لبيد أقواله في أعقاب تقرير بحث خاص، أجري بناءً على طلبه، في الأشهر الأخيرة، في قسم عالِم الاقتصاد الرئيسي في وزارة المالية. "تم الحديث كثيرًا عن هذا الموضوع، وبغضب غالبًا، وبسبب الموقع السياسي للمتحدث في الغالب الأعمّ من الأحوال، ولكن يبدو أن أحدًا لم يكلّف نفسه عناء تفحّص الحقائق"، قال وزير المالية. "لا يجوز لنا أن نتقبل خيار المقاطعة مكتوفي الأيدي، ويتعيّن علينا القيام بحملة توضيحية، ولكن، دعونا نكون لا نخادع أنفسنا - فإنّ العالم لا يصغي لنا".

وأورد لبيد قائلًا: "علينا الاعتراف أنه في حال فشلت المحادثات، واعتقد العالم أننا نحن سبب ذلك، سيكون لهذا ثمن باهظ، ومن المُجدي لنا معرفته. ونظرًا لوجود تهديد اقتصادي، عليّ أن أعرض المعلومات الاقتصادية. المغزى من وراء تقرير الخبير الاقتصاديّ الرئيسي واضح: إسرائيل هي دولة متشعّبة التصدير، ولذلك فإنّها حسّاسة بشكل خاصّ للضغوط الخارجيّة".

وكشف لبيد أيضًا عن معطيات أكثر دقّة، تُظهر أنه في حال حدوث مقاطعة أوروبية، فإن التصدير سيتضرر بنحو عشرين مليار شاقل سنويًا (نحو خمسة مليارات يورو)، وسيكون الضرر الناتج نحو أحد عشر مليار شاقل سنويًّا، ما يمكن أن تنجم عنه إقالة 9,800 عامل فورًا".

وكان لبيد قد هاجم في معرض خطابه وزير الاقتصاد بينيت، ووزير الدفاع موشيه (بوغي) يعلون. "ألفت انتباهكم إلى أن أقوال الوزير بينيت التي بموجبها (ستؤدي الدولة الفلسطينية إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي) لا تتماشى مع أي فحص مهني أجريناه. في الواقع، وفقًا لمعطياتنا، سيؤدّي التوصل إلى اتفاق إلى توفير نحو عشرين مليار شاقل سنويًّا في ميزانية الدولة وإلى زيادة محتملة من نحو ستة عشر مليار شاقل سنويًّا في تصدير البضاعة والخدمات".

ويأتي تصريح لبيد ضدّ الوزير بينيت بعد أن هاجم بينيت في اليومَين الماضيَين رئيس الحكومة نتنياهو على اقتراحه بالسماح لليهود بالعيش في الدولة الفلسطينية، الذي دعاه بينيت "فقدان صواب أخلاقيًّا‎"‎‏. وتابع بينيت هجومه على نتنياهو في عددٍ من المناسبات، حتّى وصل الأمر برئيس الحكومة إلى التهديد بإقالته إن لم يعتذِر. اعتذر بينيت أمس، لكن من الواضح أنّ التوتّر يزداد بين الاثنَين.