ردود فعل حادة في إسرائيل ضد قرار رئيس بلدية أشكلون، إيتمار شمعوني، بإقالة عمال عرب بسبب التوتر وقلق المواطنين. وجه نواب كنيست من كافة الأطياف السياسية في إسرائيل، بعد وقت قصير من نشر معلومات عن ذلك القرار، انتقادات حادة بسبب هذه الخطوة الخطيرة.

صرح رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، هذا الصباح (الخميس) بأنه "لا مكان للتمييز ضد عرب إسرائيل. في إطار القانون الوطني سنُطبق المساواة الكاملة على كل مواطن مع التأكيد على هوية إسرائيل اليهودية".

وقال نفتالي بينيت، المحسوب على اليمين الإسرائيلي، "كوزير الاقتصاد لن ارضى بالإساءة لأي موظف على أساس دينه أو عرقه .. يتم قياس ديمقراطية دولة إسرائيل في المواقف الصعبة وفي هذه الأيام تحديداً نحن نمر باختبار صعب"

ووجهت نائبة الكنيست ميري ريغيف من الليكود المعروفة بأفكارها اليمينية، وبشكل مفاجئ، نقدًا ضد ذلك القرار وقالت إن ذلك خطأ. "يجب التعامل مع كل مُتقدم لعمل ما على أساس المعايير ذات الصلة وأخذ اعتبارات ورأي الجهات ذات الصلة، بما فيها الشاباك بعين الاعتبار"، كما جاء في أقوالها. "ليس هناك مكان لقرار شمولي فقط لأن شخصًا ما هو عربي".

رئيسة حزب ميرتس، زهافا غلؤون، كتبت على صفحتها الفيس بوك: "ممنوع اتخاذ مثل هذا القرار وهذا ليس فقط لأنه ليس له أي أساس أو مبرر أمني... وليس لأن ذلك يُعتبر خرقًا فاضحًا للقانون، القرار الذي تعتليه راية سوداء من غير المسموح لرئيس البلدية - أو أي شخص آخر في البلاد - اتخاذ مثل هذا القرار‎".

وقال عضو الكنيست (حزب العمل) نحمان شاي البارحة: "هذا قرار غير قانوني بشكل جلي وهنالك راية سوداء مرفوعة فوقه ومن الأفضل أن يتم إلغاؤه حالاً. يخضع نسيج العلاقات بين العرب واليهود حاليًا أمام اختبار ويطالب قادة بالحفاظ على ذلك النسيج وعدم تمزيقه بشكل يمنع فيما بعد إعادة تأهيله من جديد".

هاجم أيضًا النائب عيساوي فريج (ميرتس) بحدة القرار وقال إن ذلك هو "أكثر أنواع العنصرية انحطاطًا". وكان فريج قد طالب وزير الداخلية ورئيس مركز الحكم المحلي بشجب قرار رئيس بلدية أشكلون علنيًا ومطالبته بالعودة عن قراره. وقال عضو الكنيست باسل غطاس (التجمع الوطني الديمقراطي): "من خلال هذه الخطوة العنصرية، المتهورة يكون رئيس بلدية أشكلون قد خرق قانون المساواة بالعمل بشكل مُتعمد. مثله مثل خارقي القانون. يؤجج شمعوني أجواء التحريض التي تنتشر ضد مواطنين ملتزمين بالقانون، الذين يسعون فقط لكسب رزقهم، فقط كونهم عربًا. نشجب وبشدة كل أنواع العنصرية الحكومية والعنف ضد المواطن البسيط على خلفية سياسية".