الإسرائيلي العادي يقوم بتقليصات، يستجمّ أقل، ويحاول الادخار أكثر في النفقات الاعتيادية. درجة الأمن الاقتصادي لمواطني إسرائيل هبطت في الربع الثاني من العام 2013 إلى الحدّ الأدنى خلال 4 سنوات.

إثر التغييرات السياسية والاقتصادية العالمية، الإقليمية والمحلية، يشعر المواطن الإسرائيلي بانعدام الاستقرار الاقتصادي أكثر فأكثر. هذا ما يتبين من استطلاع أجرته شركة نيلسن. يتبين من التقرير بوضوح أنّ التقليصات الاقتصادية أدّت بالإسرائيليين إلى بلوغ درجة مقلقة من التشاؤم، حيث يظن 65% أنّ الدولة في حالة ركود، فيما يخاف 19% على مكان عملهم.

ويظهر التقرير أيضًا أنّ المعدل في إسرائيل هو أقل بـ 11 نقطة من المعدّل العالمي، الذي يفحص الأمن الاقتصاديّ للمواطنين، إذ يبلغ المعدل في إسرائيل 83 نقطة مقابل 94 عالميًّا. ويجري الحديث عن درجة تقل حتى عن درجة الأمن الاقتصادي التي سُجّلت إبّان الاحتجاجات الاجتماعية (عام 2011).

ويتبين من الاستطلاع أيضًا أن ارتفاعًا طرأ على نسبة المستهلِكين الذين يظنون أن الدولة في حالة ركود. فقد ارتفعت هذه النسبة من 57% في الربع الأخير من عام 2012 إلى 65% في الربع المنصرم. علاوةً على ذلك، يظنّ 8% فقط من المستهلكين الذين يعتقدون أن الدولة في حالة ركود، أنها ستخرج من الركود خلال السنة القادمة.

وتتجسد مشاعر المستهلِكين هذه في المشتريات على أرض الواقع: ففي النصف الأول من العام ارتفع حجم سلة المشتريات المتوسطة 0.3% فقط، بالغًا 139.3 شاقلًا. وفي هذه الفترة، سُجّل هبوط بنسبة 1.8% في عدد المنتجات في السلة المتوسطة، ما يشير إلى تقليل الاستهلاك.

وردًّا على السؤال: "مقارنةً بالسنة الماضية، أية إجراءات اتخذتَ للتوفير في نفقات المنزل؟"، أجاب 62% من المستطلَعة آراؤهم أنهم يستجمون أقل، مقابل 64% أجابوا بهذه الطريقة في أوروبا، و 48% كمعدل في العالم. وأجاب 60% أنهم ينفِقون أقلّ على الثياب الجديدة، مقابل 56% في أوروبا، و 48% في العالم. كذلك أجاب 48% أنهم يشترون بضائع من ماركات أرخص مقابل 50% في أوروبا، و 35% في العالم. وفي المجالات الثلاثة جميعها، ثمة ارتفاع كبير في نسبة المستهلِكين الذين اتخذوا هذه الإجراءات، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي.