طالما أن معظم الاهتمام السياسي مكرس للتطورات الأخيرة في موضوع الملف الإيراني، يبدو أن القضية الفلسطينية تم ركنها في الزاوية. المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدودة، هذا ما صرح به مسؤول أجنبي، مُطّلع على سير الأمور بين الطرفين، إلى صحيفة "معاريف". وجاءت تصريحات المسؤول بعد أن تناولت الجولة السابعة من المحادثات، التي عُقدت مؤخرا بين الطرفين، مسألة الحدود. "وقبل أن يحدث أمر من اثنين – أن يتدخل الأمريكيون، أو أن يُعقد لقاء بين نتنياهو وأبي مازن – فإن الحديث هو عن مباحثات لا طائل منها"، حسب تقديرات الشخصية الدبلوماسية.

كما سبق وذكر، خلال جولة المباحثات التي عقدت قبل العيد تمت مناقشة مسألة الحدود للمرة الأولى، ربما الوزيرة تسيبي ليفني ومبعوث نتنياهو الخاص، يتسحاك مالكو، رفضا مناقشة إمكانية تعويض الفلسطينيين على نحو تبادل مناطق مقابل إبقاء مستوطنات إسرائيلية مكانها. ليفني ومولكو أوضحا للفلسطينيين أن إسرائيل تنوي ترك كتل استيطانية تحت سلطتها، ربما امتنعا عن ذكر أسماء المستوطنات وما مساحة الأراضي التي تريد إسرائيل ضمها. الإثنان رفضا الإجابة على السؤال الذي وجهه لهما رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، بما يتعلق بنوع وحجم التعويض الذي سيعطى مقابل ضم تلك الأراضي، وحتى أنهما رفضا مبدأيا الموافقة على فكرة تبادل الأراضي. كذلك ليفني ومولكو رفضا الإجابة عن السؤال المتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية التي لن يتم ضمها. رغم أنه، معروف أن موقف نتنياهو، الذي يعارضه أبو مازن، هو أنه بالإمكان إبقاء بعض المستوطنات في داخل حدود الدولة الفلسطينية. بما يتعلق بالترتيبات الأمنية المستقبلية، طرحت في المباحثات إمكانية التواجد الأمني الإسرائيلي طويل الأمد في غور الأردن، لقاء تنازل إسرائيلي عن السيادة على تلك المنطقة. هذا هو حجم الضفة الغربية، والفلسطينيون، وكذلك الأمريكيون، يتوقعون من إسرائيل أن توافق على مبدأ تبادل الأراضي بنسبة واحد إلى واحد. يرفض نتنياهو هذه المعادلة، ويطالب بتحديد آلية أخرى للتعويض، إن كان سيعطى تعويض بالأساس.