جنان حرب هي امرأة فلسطينية، وُلدت لعائلة مسيحية عام 1947. عندما أصبحت في التاسعة عشرة من عمرها شاهدها الأمير فهد، عندما كان حينذاك وزير الداخلية السعودي وتولّى لاحقا منصب ملك السعودية الخامس، وقرّر أن يتزوجها. تكتب حرب الآن سيرتها الذاتية، والتي يُتوقّع أن تصدر في نهاية عام 2016، وأن تكشف عن تفاصيل مخجلة جدّا عن الأسرة السعودية المالكة، التي يترأسها اليوم، الملك سلمان، وهو الأخ الأصغر للملك فهد.

تزوّج الاثنان عام 1968، في شهر آذار. "في العامين الأولين كنّا نحبّ بعضنا البعض وكانت حياتنا جميلة"، كما تقول حرب، التي تعيش اليوم في لندن. ولكن بعد عامين اكتشف إخوة فهد هذا الزواج، ولم يرغبوا في أن يُعرف أنّ من يُتوقع أن يصبح الملك متزوجّ من امرأة فلسطينية مسيحية (رغم أنها اعتنقت الإسلام عند زواجها).

وفقا لكلامها، كان فهد رجلا نبيلا، لطيفا، ولكن أسرته، وتحديدا، أخيه سلمان، كرهوها وعاملوها معاملة قاسية. وتقول حرب أيضًا إنّ فهد لم يوافق أبدا بأن تلد أطفالا، لأنّه لم يكن يرغب في أن يكون أطفاله ذوي أصول نصف فلسطينية "يدمّرون" دم الأسرة المالكة السعودية. وفقا لكلامها، فقد قال لها "لا أريد عرفاتات صغار يركضون هنا في القصر"، وأجبرها على اجتياز عملية الإجهاض ثلاث مرات.

كشفت حرب أيضًا في سلسلة من المقابلات التي قدّمتها حرب لوسائل الإعلام البريطانية قبيل إصدار الكتاب، الذي تقرّر أن يتحوّل إلى فيلم، عن جوانب ليست لطيفة إطلاقا من الأسرة السعودية المالكة. وفقا لكلامها، بحوزتها صور تثبت أنّ فهد استعمل المخدّرات ولعب القمار في كازينو فخم في لندن. بحسب زعمها، كانت هذه عادة جميع الأمراء في الأسرة المالكة، وأنّ الكثير من النساء، كان بعضهنّ سريًّا وبعضهنّ رسميًّا، كنّ شهيدات على نمط الحياة هذا.

عام 1971 طرد شقيق فهد السيدة حرب من السعودية إلى لندن. بحسب كلامها، كان سلمان، الملك الحالي، من بين الإخوة، هو الأكثر سوءًا وعنفا من الجميع. بعد مغادرتها، تولّى فهد منصب الملك عام  1982، وأصبح ملكا على السعودية لمدة 23 عامًا، حتى وفاته في سنّ 82 عاما 2005.

في السنة الماضية كسبت جنان حرب في المحكمة، التي حازت وفق قرارها على 12 مليون جنيه إسترليني وشقّتين في لندن، والتي تُلزم نجل فهد الملياردير، عبد العزيز، أن يوفّرها لها، بعد أن ثبت بأنّ الملك فهد قد وعدها بهذه الورثة قبل نحو عامين من وفاته. وغنيّ عن القول إنّ الأسرة السعودية المالكة غير راضية إطلاقا عمّا كشفته حرب.