تعامل الإعلام الإسرائيلي مع تهديدات رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعدم إعادة تنصيبه من جديد في منصبه كرئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية يتراوح بين التقرير المقتضب والتجاهل التامّ. ازدادت الشائعات حول تقاعد عباس القريب من منصبه في القيادة الفلسطينية على ضوء الشعور بالاشمئزاز في الآونة الأخيرة. وقال عدة مسؤولين في القيادة الفلسطينية لوسائل إعلام إسرائيلية إنّ قراره نابع من عدم الثقة في دفع عملية السلام مع إسرائيل قدما.

وذكر مراسل صحيفة "هآرتس" جاكي خوري أنه رغم هذه المخاوف، فلا يزال الحديث حول تقاعد عباس الوشيك من الساحة السياسية سابقًا لأوانه. ونقل خوري عن مسؤولين فلسطينيين زعموا أنّه "في إسرائيل وفي أماكن أخرى هناك محاولة لتضخيم كل قول والحديث عن استقالة عباس".

أما من لا يفوّت أية فرصة لمهاجمة عباس فهو وزير الخارجية الإسرائيلي السابق، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان. قال ليبرمان في كلمة ألقاها اليوم: "يمكننا فقط أن نأمل بأن تتحقّق تهديدات الاستقالة الخاصة بعباس لكونه العقبة الأكبر أمام الاتفاق الدائم والتعايش بين إسرائيل والفلسطينيين". وأضاف: "مع الأسف، سمعنا تهديدات أبو مازن بالتقاعد مرات عديدة، ولكنه لا يزال معنا".

في المقابل، لا تزال حرب عباس في الجبهة الداخلية ضدّ محمد دحلان مستمرّة. وفي الوقت الحالي يحظى دحلان بمنصّة واسعة في الإعلام المصري في عهد عبد الفتّاح السيسي، ممّا يُزعج عباس. وفي حوار مع صحيفة "اليوم السابع" المصرية وصف دحلان عباس بقوله "ديكتاتور صغير تحت الاحتلال"، وانتقد الطريقة غير الشرعية التي يقود فيها الرئيس الفلسطيني منظمة التحرير الفلسطينية. ‏‎ ‎