قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف اليوم الإثنين (17 فبراير شباط) إن الغرب ربما يعمل على خلق هيكل جديد للمعارضة في سوريا ليحل محل الائتلاف الوطني السوري ويدفع مرة أخرى باتجاه الحل العسكري لانهاء الصراع الدائر منذ ثلاث سنوات.

وتساند القوى الغربية الائتلاف الوطني السوري منذ بداية الصراع. ويصر الائتلاف الذي شارك في محادثات سلام عقدت في جنيف على تنحي الرئيس بشار الأسد حليف روسيا.

وقال لافروف إن القوى الغربية ربما تحاول تشكيل هيكل جديد للمعارضة مع جماعات تركت الائتلاف.

وقال في مؤتمر صحفي بعد اجتماعه مع وزير خارجية إريتريا عثمان محمد صالح "ظهرت تقارير ونحن نحاول تأكيدها تفيد بأن بعض رعاة المعارضة (السورية) بدأوا في تشكيل هيكل جديد. اسمه ليس مهما لكن هذا الهيكل يجري تشكيله من جماعات تركت الائتلاف الوطني من بين الجماعات التي لا تؤمن بمفاوضات السلام. وتفيد التقارير التي اطلعنا عليها ونعمل على تأكيدها انهم يريدون لهذا الكيان أن يحل محل الائتلاف الوطني."

وقال لافروف كذلك إن الغرب أصبح مرة أخرى يفضل التدخل العسكري.

وتابع "بمعنى آخر..يختارون ترك مسار محادثات السلام ومرة أخرى يفضلون الخيار العسكري على أمل أن يحصلوا على تأييد قوي من الخارج كما كان الحال في ليبيا."

وعلى عكس ما حدث في ليبيا عام 2011 استبعد الغرب التدخل العسكري في سوريا وترك مسلحين إسلاميين منهم نشطاء من تنظيم القاعدة يظهرون باعتبارهم قوة المعارضة الأقوى مما أثار قلق واشنطن وحلفائها من أن تكون سوريا الواقعة على الحدود مع إسرائيل والعراق قد تحولت إلى مركز للجهاد الإسلامي.

وأدى ذلك إلى تحول في أولويات الغرب خاصة الولايات المتحدة وبريطانيا من عزل الأسد إلى مكافحة المقاتلين الإسلاميين. وأحدث التحول انقسامات بين القوى الدولية التي تدعم المعارضة.

وقال لافروف أيضا إن روسيا لن تسمح لمجلس الأمن الدولي بتمرير قرار يسمح لقوافل المساعدات الإنسانية بدخول سوريا دون موافقة السلطات في دمشق.

وأضاف "بعض أعضاء مجلس الأمن يرغبون أن يتضمن هذا القرار طلبا يسمح بدخول قوافل المساعدات الإنسانية دون موافقة السلطة المركزية. وهذا يتعارض بشكل مباشر مع القانون الانساني الدولي ومع الاعراف التي توافق عليها الأمم المتحدة فيما يتعلق بالعمليات الانسانية. ولن يخلق مجلس الأمن سابقة من هذا النوع."

ويناقش مجلس الأمن مسودة قانون بشأن سوريا منذ شهور. وحثت الأمم المتحدة مجلس الأمن كذلك على العمل لتحسين حرية دخول المساعدات الانسانية الى سوريا قائلة أن نحو 9.3 مليون سوري أو نحو نصف السكان يحتاجون لهذه المساعدات.