قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ان القوى العالمية وايران على وشك التوصل لاتفاق مبدئي للحد من البرنامج النووي الايراني ويجب عليها الا تضيع "فرصة عظيمة جدا" للتوصل لهذا الاتفاق.

وجاءت هذه التصريحات المتفائلة التي ادلى بها لافروف في مقابلة مع محطة تلفزيون "تي في تسينتر" التي تتخذ من موسكو مقرا لها بعد يوم من تصريح مسؤول امريكي كبير بان من المحتمل التوصل لاتفاق عندما يلتقى المفاوضون في جنيف ابتداء من 20 نوفمبر تشرين الثاني.

وتأمل الدول الست التي تتفاوض مع ايران بإمكان ان تسفر المحادثات عن اتفاق يمثل الخطوة الاولى نحو التوصل لاتفاق شامل لإنهاء مواجهة بدأت قبل عشر سنوات مع طهران واعطاء ضمانات بانها لن تصنع اسلحة نووية.

وقال لافروف عن محادثات جرت في الآونة الاخيرة مع كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي عندما سئل عما اذا كانت محادثات جنيف ستنجح ان "انطباعنا المشترك هو انه توجد فرصة عظيمة جدا يجب عدم تفويتها.

"الخطوات التي ينبغي اتخاذها لنزع فتيل الموقف وخلق الظروف للتوصل لحل نهائي للمشكلة النووية الايرانية واضحة لكل من الدول الست وايران.

"انها مسألة تتعلق بكتابة هذا بشكل سليم ودقيق وبأسلوب يحظى باحترام متبادل."

وتمثل اشتون القوى الدولية الست التي تسعى للحد من البرنامج النووي الايراني وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا في مفاوضات مع ايران.

ولم تسفر المحادثات التي جرت خلال الفترة من السابع الى التاسع من نوفمبر تشرين الثاني عن اتفاق ولكنها "اكدت لأول مرة منذ سنوات كثيرة استعداد كل من الدول الست وطهران ليس فقط لطرح مواقف لا تتقاطع في معظم الحالات وانما ايجاد نقاط تلاقي.

"هذه النقاط حددت ولا توجد الان خلافات جوهرية بشأن القضايا التي يتعين حلها عمليا."

ولم يذكر تفاصيل . وتريد ايران اعفاء من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة لخرقها قرارات الامم المتحدة التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم والانشطة النووية الحساسة الاخرى التي يمكن استخدامها لصنع اسلحة.

وتنفي ايران انها تريد امتلاك القدرة على صنع اسلحة نووية وتصر على ان برنامجها النووي مخصص تماما للتوليد السلمي للكهرباء والاستخدامات المدنية الاخرى.

وتؤيد روسيا التي بنت اول محطة ايرانية للطاقة النووية رغبة ايران في الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم وتعارض فرض اي عقوبات اخرى.