اليوم، قدّمت لائحة اتهام للمحكمة المركزية في القدس، ضدّ رجل يبلغ 29 عامًا وقاصرَين، بتهمة الإقدام على قتل الفتى الفلسطيني، محمد أبو خضير، من حي شعفاط شمال شرق مدينة القدس. ويتبيّن من لائحة الاتهام أن المتهمين الثلاثة قاموا بالبحث عن ضحية عربي في شرقي القدس انتقامًا على خطف وقتل المستوطنين الثلاثة نفتالي فرنكل، جلعاد شاعر وإيال يفرح.

وفق لائحة الاتهام، قام المتهمين الثلاثة بارتداء ملابس مثل العرب كي لا يلفتوا الانتباه نحوهم، وبالتنقل في سيارة من نوع يونداي، وقاموا بإيقافها بجانب الطفل محمد أبو خضير وسألوه كيف يُمكن الوصول إلى تل أبيب؟ وعندما لم يرد عليهم ضربوه وأدخلوه إلى السيارة، وثم هربوا من البلد باتجاه غابة في القدس، وهناك قتلوه. وقام الخاطفين بضرب أبو خضير الذي قام بمقاومة الاعتداء عليه حتى أن فقد الذاكرة وبعدها رشوا وقودًا عليه وحرقوه.

إن المتهمين الثلاثة هم أقرباء، المتهم البالغ  29 عامًا والمتهم كرئيس الخلية، والذي تلقى علاجًا  في السابق بسبب مشاكل نفسية، وقد هدد سابقًا بقتل ابنته ابنة الشهر في حينه، وحاول خنقها، وقد شارك في التحقيق مندوبي الشرطة وجهاز الأمن العام "الشاباك".

في الأيام القليلة الماضية، نُشر أن المتهمين خططوا العملية وقاموا بشراء الوقود والأصفاد خصيصًا لتنفيذ عملية الخطف، وقد تم العثور على جهاز الهاتف النقال التابع لمحمد أبي خضير في بيت أحد المتهمين. وقد كانت تشهد محاولة إخفاء دلائل تورطهم في ارتكاب جريمة القتل على عدم خبرتهم وباءت بالفشل.

في المجتمع الإسرائيلي، تم إدانة الجريمة التي ارتكبها الثلاثة من كافة أطياف الطيف السياسي، وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعد إلقاء القبض على المتهمين: "إن مكان القتلة ليس في المجتمع الإسرائيلي، وأنا أتوجه بأحر التعازي لعائلة الطفل القتيل، وأتعهد لكم أننا سنقوم بإنزال أقصى العقوبات خلال محاكمة من قام بهذه الجريمة البشعة، التي تستحق كل الشجب والاستنكار".