أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيليّة في الأمس عن تعيين نمطيّ لـ 12 سفيرًا إسرائيليّا جديدا، من بينهم ما لا يقلّ عن سبعِ نساء. التوظيف الأكثر إثارةً للاهتمام كان تعيين عينات شلاين التاريخي وغير المسبوق بوظيفة سفيرة إسرائيليّة في الأردن. وبين باقي التوظيفات، عُيّنت امرأة أخرى لوظيفة السفيرة في فرنسا، وكذلك تم تعيين سفير جديد في أذربيجان، التي وطّدت إسرائيل علاقاتِها معها مؤخرًا.

ستصنع شلاين التاريخ، فبتعيينها المندوبةً الإسرائيليّة المسئولة في المملكة الهاشميّة تكون السفيرة الإسرائيليّة الأولى في دولة عربية. وبالنسبة لشلاين، التي تتكلم اللغة العربية بطلاقة، ستكون هذه المرة الثانية لها للعمل بالسفارة في عمّان، التي ابتدأت فيها مهنتها الدبلوماسية.

شلاين هي دبلوماسيّة متمرّسة ومُخضرمة، إذ تُعتبر خبيرةً في شؤون الشرق الأوسط. عملت في الماضي أيضا كمستشارة لشؤون الشرق الأوسط في السفارة الإسرائيليّة، في الولايات المتحدة، ومؤخرا شغلت شلاين منصبَ رئيس التقسيم الدوليّ في مركز للدراسات السياسية. من المتوقّع أنّ يحظى تعيين شلاين بتعزيز من قِبل مجلس الوزراء، وفقا للإجراءات المقبولة، وكذلك أيضا بالنسبة لباقي السفراء.

هناك تطبيع تامّ بين إسرائيل والأردن منذ معاهدة السلام التي وُقّعت عام 1994. إذ تمّ توقيع الاتفاقية بين ملك الأردن السابق حُسين بن طلال ورئيس الحكومة الإسرائيلي إسحاق رابين، الذي اُغتيل بعد عام تقريبًا من ذلك.

الملك حسين ملك الأردن الراحل ورئيس الوزراء الراحل اسحاق رابين (ويكيبيديا)

الملك حسين ملك الأردن الراحل ورئيس الوزراء الراحل اسحاق رابين (ويكيبيديا)

شمِلَت المُعاهدة، مما تضمنته، تعديلات حدوديّة طفيفة، موافقات سمحت فيها إسرائيل للأردن استعمالَ مياهها وموافقة على تطبيع تام بين الدولتين، والتي شملت فتح الحدود بين الطرفين، إشغال سفارة نشطة بشكل كامل بكل واحدة من الدولتين، وغيرها من القضايا العديدة.

عُقبَ اتفاقية السلام، توجد بين الدولتين علاقات اقتصادية متفرّعة، ووفقا لتقارير عديدة هناك أيضا تعاون أمنيّ واستخباراتيّ بين الدولتين. في هذه الأثناء، الأردن قلقة من غزو تنظيم الدولة الإسلاميّة لأراضيها، ووفقا للمنشورات فإنّ إسرائيل تُساعد الأردن بالدفاع عن نفسها ضد هذا التهديد.