يشغل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني طويل الأمد ليس الشعبين المتحاربين بينهما منذ سنوات طويلة على تقسيم الأرض الصغيرة بينهما فحسب. لقد أدى هذا الصراع إلى تدخل القوى العظمى من وراء البحار والتي حاولت في سنوات معينة الوساطة بين الشعبين وأحيانا الإهمال التام لجهود تسوية الصراع بينهما.

ولكن كيف ينظر حقا الشعب الأمريكي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني؟ في استطلاع ودراسة واسعة النطاق أجراها معهد استطلاعات الرأي الأكبر في الولايات المتحدة PEW، فُحص السؤال كيف يشهد الأمريكي العادي الصراع وإلى جانب من يقف فيه، وكيف يرى الحلّ في المستقبَل، إذا كان يراه أصلا.

أمامكم 5 حقائق مثيرة للاهتمام حول النظرة إلى الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني في نظر الأمريكيين كما يظهر في استطلاع PEW الأخير (أيار 2016).

1. بعد أحداث الحادي عشر من أيلول في العام2001 مباشرة أعرب المزيد والمزيد من الأمريكيين عن تفهّمهم وتعاطفهم مع كفاح إسرائيل في القضاء على الإرهاب الفلسطيني. واليوم، يؤيد معظم المعسكر الجمهوري المحافظ (79%) والجمهوريين الليبراليين والمعتدلين (65%) الموقف الإسرائيلي وفي المقابل، يؤيد 4% أو 13% (من الجمهوريين الليبراليين) فقط الموقف الفلسطيني. ينطبق الشيء ذاته أيضًا على المعسكر الديمقراطي فمعظم الديمقراطيين المحافظين والمعتدلين (53%) يؤيدون الموقف الإسرائيلي أكثر من الموقف الفلسطيني (19%).

2. أيضا من حيث التقسيم الديني في الولايات المتحدة فهناك فرق: يؤيد المسيحيون الإنجليليون (79%) إسرائيل، بينما يؤيد 5% من بينهم الموقف الفلسطيني. في أوساط المسيحيين البروتستانت والكاثوليك فإنّ نسب تأييد إسرائيل تنخفض ولكن تبقى مرتفعة نسبيًّا، 60% يؤيدون إسرائيل مقابل 14% يؤيدون الفلسطينيين.

3. 85% من المسيحيين الإنجليليين في الولايات المتحدة اليوم، والذين ينتمون إلى الحزب الجمهوري هم من أكبر أنصار إسرائيل. ارتفع تأييد الموقف الإسرائيلي بينهم بعد أحداث الحادي عشر من أيلول من 59% نسبة تأييد إلى 85% خلال أقل من 15 عاما.

4. تؤثر الفجوات بين الأجيال في تأييد القضية الفلسطينية أو الإسرائيلية. قبل نحو عقد كان الأكثر رجحانا أن يؤيّد كبار السنّ إسرائيل أكثر ولكن مواقفهم اليوم قد اختلفت. 43% من كبار السن الذين تم استطلاع آرائهم (فوق سنّ 65) يؤيدون الموقف الإسرائيلي في حين أن 27% منهم يؤيدون الفلسطينيين.

5. يعتقد المزيد من الأمريكيين (50%) أن إسرائيل يمكنها العيش بسلام بجانب دولة فلسطينية مستقلّة أكثر ممّن لا يعتقدون ذلك (42%). أصبح التفاؤل اليوم في أوساط الأمريكيين حول خيار تحقيق حل الدولتين أكبر مقارنة بشهر آب 2014 (43% فقط) إبان اندلاع الحرب في غزة. يعتقد المزيد من الديمقراطيين (61%) أنّ الدولة الفلسطينية المستقلة ستعيش بسلام إلى جانب إسرائيل ويعتقد 38% من الجمهوريين ذلك فقط.