دعت الحكومة الصينية اللواء (احتياط) عوزي ديان، ورئيس مركز القدس لشؤون الشعب والدول، ومستشار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، دودي غولد، لإلقاء خطاب أمام مسؤولي الحزب الشيوعي وضباط الكلية في موضوع الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.

وستُعنى حلقة البحث بعدة شؤون، بينها الحدود التي يمكن الدفاع عنها كعامل حاسم في محادثات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، والجدال حول القدس، والتهديد الإيراني.

وفي إطار الأعمال التحضيرية للزيارة، ترجمت وزارة الخارجية الصينية كتاب دودي غولد "المعركة على القدس" إلى الصينية. وترجم الصينيون إلى اللغة الصينية خرائط إسرائيلية تظهر حساسية المناطق الساحلية مقابل هضاب الضفة الغربية في سياق الحدود القابلة للحماية.

"اكتسى اهتمام الصين بالشرق الأوسط وإسرائيل حتى الآن طابعًا اقتصاديًّا - تجاريًّا"، قال أمس دودي غولد لصحيفة "يديعوت أحرونوت".

وأضاف: "الصين معنيّة بالتحوّل إلى لاعب مركزي في الشرق الأوسط، وهي تفهم أنه لفعل ذلك عليها زيادة فهمها للقضايا السياسية والدولية التي تعيق العمليات في المنطقة".

وكان مسؤولون صينيّون تطرّقوا في الماضي إلى الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، قائلين إنه الموضوع الأساسي الذي يجب حلّه في الشرق الأوسط.
وقد زار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس الصين في أيار الماضي بالتزامن. وحظيت الزيارتان المتقاربتان من ناحية الزمن باهتمام الإعلام العالمي. ولم يلتقِ الزعمين آنذاك، رغم أنّ الإعلام الإسرائيلي طرح السؤال: هل تتوسط الصين بين نتنياهو وأبي مازن؟

وكان رئيس الحكومة نتنياهو التقى في زيارته بكبار القادة في الصين، حيث تناقشوا في شؤون استراتيجية واقتصادية.

وقد نشأت العلاقات بين الصين وإسرائيل منذ أوائل الخمسينات، لكنّ العلاقات الدبلوماسية الكاملة انتظرت حتى عام 1992.

وفي سياق الحدود، قال حينذاك رئيس الحكومة حين تجوّل مع أسرته في سور الصين العظيم، وتأثر بالتاريخ العظيم الذي يمثّله: "هذا مُلهِم حقًّا. كما دافع الصينيون عن أنفسهم وحصّنوا أنفسهم بهذا السور العظيم، سنستمرّ نحن أيضًا في تحصين أنفسنا على الحدود الجنوبية، في هضبة الجولان، وعلى كل الجبهات".

وبالنسبة للفلسطينيين، قال رئيس الحكومة الصيني، شي جينبينج، الذي التقى أبي مازن إنه يدعم إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 عاصمتها القدس الشرقية. وعرض جينبينج أمام أبي مازن برنامج سلام يتضمن أربع مراحل.

وإضافةً إلى ذلك، أوضح أنّ أيّ اتّفاق يجري التوقيع عليه يجب أن يضمن وجود إسرائيل وأمنَها. كما قال جينبينج لعبّاس إنّ بلاده تعتقد أنّ المفاوضات هي الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله التوصّل إلى معاهدة سلام حقيقي وثابت بين الجانبَين.