تهتم الدول العربية، المجاورة لإسرائيل، بـ "احتجاج برلين" أو "احتجاجات الميلكي" (نوع من منتجات الحليب) ضد غلاء المعيشة. وصفت بعض وسائل الإعلام العربية هذا الاحتجاج أنه "صرخة ضد غلاء المعيشة في إسرائيل" وأسموها "احتجاج برلين" أو "احتجاجات الشوكو" ربما لعدم معرفتهم بعد للمنتج المسمى "ميلكي".

عزت وسائل الإعلام العربية حملة الميلكي لأسباب اقتصادية واجتماعية تحديدًا ولم يفت وسائل الإعلام تلك أن تذكر الاحتجاجات الاجتماعية التي انطلقت في صيف 2011، "التي لم تحقق أي هدف". تم التلميح في صحيفة "الأخبار" اللبنانية أن الاحتجاجات الحالية تهدد بإعادة تلك المظاهرات والمسيرات التي كانت في الاحتجاجات الشعبية قبل ثلاث سنوات.

المستهلك الإسرائيلي (FLash90/Nati Shohat)

المستهلك الإسرائيلي (FLash90/Nati Shohat)

عزت بعض تلك الوسائل الإعلامية أيضًا تلك الاحتجاجات لأسباب تتعلق بالأمن الشخصي الفردي. كُتب في موقع "المدار" مثلاً: "على خلاف الحروب السابقة، آخر حرب في غزة وحرب لبنان الثانية... طالت تلك الحرب أيضًا الجبهة الداخلية الإسرائيلية، حيث انهمرت الصواريخ عليها". لا تهتم الحكومة بمسألة غلاء المعيشة الذي يعاني منه المواطنون، كما ورد في الموقع، -"كل اهتمام الحكومة منصب على إثارة الحروب وتغطية نفقات تلك الحروب على حساب المواطنين".

وطن

وطن

أشارت صحيفة "القدس العربي" إلى أن هجرة الكثير من الإسرائيليين من إسرائيل لا تأتي فقط نتيجة غلاء المعيشة أو من سعر الميلكي. "شجعت حرب غزة أيضًا الإسرائيليين على الهجرة"، هذا ما أوردته الصحيفة كعنوان لها هذا الأسبوع. وردت في موقع "الشعب الجديد" الدلالات ذاتها: "لعنة الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة أضرَّت بالصهاينة". وادعى هذا الموقع أن الاحتجاجات الحالية هي بُعدٌ آخر للإحباط الذي لف الإسرائيليين بعد عملية "الجرف الصامد". استغلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية أيضًا هذه الاحتجاجات من أجل طرح مواقف سياسية ضد إسرائيل: "يطالب الإسرائيليون التنازل عن وجودهم في فلسطين المحتلة والتوجه إلى أوروبا وأمريكا”

ما علاقة الميلكي بالربيع العربيّ؟

فلسطين الأن

فلسطين الأن

ربطت بعض الوسائل العربية، إضافة لما سبق، بين قضية الاحتجاجات في إسرائيل وبين أحداث الربيع العربي والشعوب التي تعاني في المنطقة بسبب غلاء المعيشة. "أظهرت حملة تشجيع الإسرائيليين على الهجرة إلى برلين الألمانية، تلك الحملة التي تعصف بإسرائيل في الفترة الأخيرة، أن الإسرائيليين انضموا إلى الشعوب التي تعيش، بعضهم على الأقل، في ضائقة اقتصادية وفي خوف من وقوع صراعات مسلحة ويهاجرون من وطنهم بحثًا عن حياة أفضل وآمنة أكثر"، هذا ما جاء في وكالة الأنباء العربية المستقلة "الوطن" وموقع "المدار".

جاء في موقع "المدار" حتى أن طالبي اللجوء الذين أتوا من السودان ومن آريتريا إلى إسرائيل فعلوا الشيء ذاته. ذكر الموقع أيضًا أنه بينما الإسرائيليون الذين يصلون إلى برلين يحسنون من واقع حياتهم ومعيشتهم تتم في إسرائيل ملاحقة طالبي اللجوء وسجنهم. وجاء في الموقع أيضًا: "تريد إسرائيل أن تبقى دولة منغلقة ومتمسكة بنقاء الجنس اليهودي".

تم نشر المقالة لأول مرة في موقع ميدل نيوز