مع اندلاع الموجة الإرهابية في إسرائيل (تشرين الأول 2015)، أصبح العثور على منفذي العمليات الفلسطينيين الأفراد مركز العمل العملياتي للمنظومة الأمنية الإسرائيلية.

في جلسات الشاباك أدرك المشاركون أنّ على عناصر أنظمة جمع المعلومات الاستخباراتية أن تستخرج المعلومات الاستخباراتية الكثيرة المتراكمة بين أيديها من أجل التحذير المحدد حول طاعن فردي يحمل سكينا.

عمل الشاباك مع عناصر القوى الأمنية في الميدان على تركيب عدة خوارزميات يمكنها أن تحدد الطاعنين أو الداهسين المحتمَلين والذين يعتزمون الخروج لتنفيذ عملية. كلما مر الوقت وتدفقت هذه البيانات إلى تلك الخوارزميات، تصبح مهمة تحديد منفذي العمليات المحتمَلين، أسهل.

وكشفت معلومات نُشرت اليوم في الموقع الإخباري "والاه" أنّه ومنذ شهر تشرين الأول نجح عناصر الشاباك في تحديد 1,200 فلسطيني مشتبه بهم. تلقى بعضهم محادثة تحذيرية هاتفية من عناصر الإدارة المدنية وعندما كان يدور الحديث عن قاصرين، تم الحديث مع أهلهم.

وتمت دعوة آخرون، بناء على نفس المعلومات، لإجراء محادثة توضيحية في مكاتب الإدارة المدنية القريبة من مكان سكناهم وكذلك اعتُقِل البقية في الوقت الحقيقي خشية من أن ينفّذوا عملية طعن أو دهس على الأمد الزمني القريب أو من أولئك الذين لم تترك الأدلة التي جُمعت ضدّهم، مجالا للشكّ أنّ الحديث يدور عن مسألة وقت حتى ينفّذوا العملية فقط.

لم يكتفِ الشاباك فقط بالعبارات التي كُتبت في الإنترنت بخصوص نية تنفيذ عملية وإنما اعتمد في قراراته على بيانات أخرى. من بين 1,200 فلسطيني تم تحديدهم، اعتُقل 300 شخص كان معدّل أعمارهم 20 عاما.

وقد بدأ عدد أحداث عمليات العنف يتقلص. ورغم انخفاض عمليات الطعن، تستمر الاعتقالات الواسعة في الضفة الغربية من أجل تخفيض المستوى أكثر وأكثر، والقبض أيضًا على الشبكات المؤسسية للتنظيمات الإرهابية.