نُشر أمس أنّه خلال محادثة هاتفية بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ورئيس نيجيريا، جودلاك جوناثان، تمّ الاتفاق بأن تساعد إسرائيل نيجيريا في حلّ أزمة المخطوفات، والتي جذبت اهتمام العالم كلّه، وأن ترسل إلى نيجيريا خبراء في مجال مكافحة الإرهاب.

ستتمثّل المساعدة التي ستعطيها إسرائيل لنيجيريا بشكل أساسيّ بالاستشارة والتوجيه في كيفية التصرّف. لن تمنح إسرائيل لنيجيريا وسائل قتاليّة لأنّها غير معنيّة بأنْ يُنظر إليها في أعين العالم كمساهمة نشطة في إنقاذ الفتيات. بالإضافة إلى ذلك، فلن تشارك إسرائيل نيجيريا بأية معلومات استخباراتية تملكها، إذا كانت معلومات كتلك قائمة، وذلك خوفًا من كشف مصادر المعلومات الاستخباراتية.

ومع ذلك، تملك إسرائيل خبرة في التفاوض الفعّال مع الخاطفين وأيضًا في تحديد موقع الرهائن بوسائل استخباراتية. سيكون بإمكان الخبراء من قبل إسرائيل مساعدة النيجيريين في بناء صورة جيّدة عن الحالة والمساهمة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن مكان الأسر الذي تتواجد فيه 200 من الفتيات، واللاتي ليس معروفًا مكانهنّ حتى الآن.

سيتمّ جمع المعلومات الاستخباراتية وفقًا للقدرات الاستخباراتية للمخابرات النيجيرية دون الكشف عن معلومات استخباراتية قائمة، في حال وجودها، بيد إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، فالخبراء الإسرائيليون على قناعة بأنّه بسبب كون مجموعة البناء المخطوفات كبيرة، فهناك أساس معقول للاعتقاد بأنّهنّ قد تركن وراءهنّ "آثارًا للتتبع"، يستطيع من خلالها الإسرائيليون تحديد مكانهنّ وبذلك العثور عليهنّ.

جماعة بوكو حرام الإرهابية، نيجيريا (AFP)

جماعة بوكو حرام الإرهابية، نيجيريا (AFP)

وبالإضافة إلى جمع المعلومات بواسطة هذه الوسائل، نُشر في إحدى وسائل الإعلام خارج إسرائيل بأنّ إسرائيل سترسل إلى نيجيريا طائرات دون طيّار تستطيع جمع المعلومات الاستخباراتية بوسائل تكنولوجية. يستطيع الخبراء الإسرائيليون مساعدة النيجيريين في تشغيل الطائرات وأيضًا تقديم مجموعة متنوعة من الاستشارات الأخرى بخصوص كيفية جمع المعلومات الاستخباراتية.

وعدا عن جمع المعلومات الاستخباراتية نفسها، فسيساعد الخبراء الإسرائيليون النيجيريين في معالجة المعلومات الاستخباراتية التي تصلهم بكفاءة وفاعليّة. بعد أن يساعد الخبراء في بناء صورة محتلنة عن الأوضاع، سيساعدون على تخطيط الإعداد لعملية إنقاذ محتملة. في تاريخ إسرائيل، هناك عدد من عمليات إنقاذ المخطوفين المثيرة للإعجاب في العالم، تقف على رأسها عمليات طائرة سابينا عام 1972 وعملية إنتيبي عام 1976.

تملك إسرائيل خبرة كبيرة في مساعدة دول العالم التي واجهت حالات مماثلة. وفقًا لمصادر من خارج إسرائيل، فقد ساعدت إسرائيل القوى الأمنية في كولومبيا في الحصول على معلومات استخباراتية، وفي التخطيط والتنفيذ لعملية إطلاق سراح السياسية، إينجريد بتنكور، التي كانت مرشّحة لرئاسة كولومبيا.