في الحلقة الأولى "ما قبل 2006"، في قناة الميادين اللبنانية، تُجرى مقابلات موسّعة مع قادة في الجيش الإسرائيلي، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق عاموس يدلين، وزير الدفاع خلال حرب لبنان الثانية، عمير بيرتس ومقاتل كان حاضرا عند اختطاف جنديين إسرائيليين، قبيل الخروج للحرب الطويلة ضدّ حزب الله عام 2006. تنتهي الحلقة بمقدمة للحلقتين الأخريين، واللتين سيتمّ فيهما بثّ مقابلة مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية، تسيبي ليفني. سيتم بثّ الحلقة الثانية في نهاية الأسبوع القريب، وبث الحلقة الثالثة بعد نحو أسبوعين.

ولكن كيف نجح الجهاز الإعلامي للميادين، والمرتبط بحزب الله، في إجراء مقابلة مع هؤلاء المسؤولين الإسرائيليين الذين بطبيعة الحال لو كانوا يعلمون أنّ البرنامج هو برنامج حصري لـ "قناة عدوة" فلم يشاركوا في المقابلة.

قال اللواء (في الاحتياط) عاموس يدلين، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الأسبق، إنّه لم يجرِ مقابلة لقناة الميادين وإنّه تم نسخ مقاطع من مقابلات معه في التلفزيون الإسرائيلي. ولكن شهادة الجندي الذي كان شاهدا على عملية الاختطاف التي أدت إلى اندلاع الحرب تسلّط ضوءًا جديدا على القضية. يقول في مقابلة مع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنّه في شباط من هذا العام، توجّه إليه شخص قدّم نفسه باعتباره صحفيا في وكالة الأنباء الإيطالية في روما. طلب منه ذلك الصحفي إجراء مقابلة معه حول قضية الاختطاف. "رفضتُ ذلك عدة مرات موضحا له أنّ استعادة الحدث قد تفاقم من حالتي النفسية والجسدية. لم يتنازل الصحفي الإيطالي، وفي نهاية المطاف وافقتُ على إجراء المقابلة. عندما وصل إلى منزلي، قال إنّه يقيم في القدس وجاء إليّ بشكل خاص "لأنّ الشعب الإيطالي يرغب جدا بسماع قصّتي، ومن المهم أن يتعرف الإيطاليون على ملابسات الاختطاف"، كما قال الجندي.

قال الجندي إنّ الصحفي الإيطالي أجرى معه مقابلة استمرت لأكثر من ساعة بل وحاول التقاط صور إضافية ولكن الجندي رفض.

"لم أكن أعلم أيضًا أنّ المقابلات التي أرسِلتُ لإجرائها في إسرائيل مخصصة لحزب الله"، كما يقول الصحفي الإيطالي دفاعا عن نفسه. "قال لي أحمد برغوثي، المنتج الذي وظّفني في القدس، إنّه يعدّ مقابلات من أجل برامج سيتم بثّها في قناة BBC وفي الجزيرة. أعمل كثيرا مع هذا المنتج ووافقت على القيام بهذه المهمة". وقد رفض الإجابة عن الادعاء أنه قدم نفسه كصحفي تابع لوكالة أنباء إيطالية وضلّل بذلك من أجرى معهم المقابلات.

وفي وكالة الأنباء الإيطالية أكّد المسؤولون أنّ الصحفي الإيطالي، الذي أجرى مقابلة مع المسؤولين الإسرائيليين، يعمل معهم وقالوا: "لكن لم نرسله لإجراء مقابلات حول قضية اختطاف جنود الجيش الإسرائيلي، وكذلك لم يتم بثّ هذه المقابلات لدينا". وقد رفض منتج التلفزيون الفلسطيني أحمد برغوثي التحدّث مع الإعلام الإسرائيلي والإجابة عن هذه الأسئلة الصعبة.