16 عامًا بعد الحادثة التي عصفت بالقدس، يؤمنون في الوحدة المركزية لشرطة اللواء أنهم نجحوا في فك شفرة قتل الشابة، نوعا إيال، والتي عُثر على جثتها في غابة في القدس وعليها علامات عنف صعبة للغاية، بعد ارتكاب اغتصاب وحشي. لم ينجح أفراد الشرطة طوال سنوات في وصل أجزاء البازل والأدلة التي كانت في حوزتهم والوصول إلى المشتبه به، ولكن عن طريق معلومات وصلت صدفة، إضافة إلى دمج التكنولوجيا المتقدمة بشكل خاصّ، نجحوا في العثور على مرتكب الجريمة.

وصلت المعلومات الهامة قبل نحو سنة، عندما تم اعتقال شخص بالغ بتهمة ارتكاب جرائم عنف. أشار فحص الدي. إن، إيه، (DNA) الذي تم أخذه منه إلى ملاءمة نادرة لكروموزوم واحد تم أخذه من الـ DNA الذي تم العثور عليه على جثة الشابة قبل 16 عامًا. تشهد المعلومات التي تم التوصل إليها بفضل تطوير تكنولوجي حديث تمت إضافته إلى المنظومة في الآونة الأخيرة، إلى أن ذلك الشخص لم يكن مرتكب الجريمة ولكن يدور الحديث عن أحد أقربائه.

في أعقاب المعلومات، بدأت مراقبة جزء من أفراد عائلة ذلك الشخص الذي ألقي القبض عليه. كان ابنه أحد المشتبه بهم، والذي كانت هناك ضده ملفات جنائية منذ بضعة سنوات حول ارتكاب جرائم جنسية. وعندما قام ببصق بصاق في الشارع، قام أفراد الشرطة بجمع عينة الـ DNA من البُصاق الخاص به، وتفاجأوا عندما اكتشفوا أن الـ DNA الخاص به مطابقا تماما لعينة الـ DNA التي تم العثور عليها في موقع الجريمة.

إضافة إلى هذه المعلومات، وجد أفراد الشرطة معلومات أخرى حول المشتبه به، وذلك بواسطة تكنولوجيا متقدمة أيضًا، واكتشفوا أن جهاز الخلوي الخاص بالمتهم، والذي كان عمره 22 عامًا عند ارتكابه جريمة القتل، تم التعرف عليه منذ عام 1998 في المكان الذي صعدت فيه الشابة إلى سيارة لنقل المارة ومن ثم تم  قتلها، وكذلك التعرف على الوقت المتوقع الذي صعدت فيه الشابة إلى السيارة. كذلك تم الكشف، أن رقم السيارة التي كانت بحوزة المشتبه به، كان يلائم مع تغيير رقمين فقط، الأول والأخير، للرقم الذي تذكره شاهد عيان والذي رأى الشابة وهي تصعد على سيارة لنقل المارة في ذلك المساء.

في نهاية الشهر الماضي تم إلقاء القبض على المتهم، وهو رجل وعمره 38 عامًا، متزوج وأب لابنتين من القدس، بتهمة أنه هو من يقف وراء الجريمة البشعة. ينكر محاميه التهمة المنسوبة إليه، وتفاجأ أبناء عائلته مما سمعوه. من المتوقع أن تتم المحاكمة قريبًا، وعندها سيُكشف فيما إذا تم حل الشفرة.