لم يمر الفلسطينيون مرور الكرام على تهديدات إسماعيل هنية، قائد حركة حماس في قطاع غزة، ونائب رئيس مكتبها السياسي التي جاءت خلال مهرجان جماهيري للحركة، أقيم مساء الخميس في غزة، سبقه كلمة لمسلحين من كتائب القسام، تحدثوا عن ذات المضمون بالتهديد نحو "الانفجار" في حال لم يرفع الحصار عن قطاع غزة.

وتداول الفلسطينيون عبر شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" تلك التصريحات بكثير من الاهتمام، معبرين عن حالة من عدم الرضا في أغلبه، خوفا من اندلاع مواجهة عسكرية جديدة تكون مثل سابقتها، في حين أظهر بعض نشطاء حماس تأييدهم لتصريحات هنية والمتحدث باسم القسام.

وتباينت الآراء في ردود الفعل على الخبر الذي نشرته وكالة "شهاب" عبر صفحتها على فيسبوك، لكن الأغلبية وهم من نشطاء حماس أو مناصرين لها في دول خارج الأراضي الفلسطينية، أبدوا تأييدا وتعاطفا مع الخطاب، في حين البعض كان يهاجمه ويعتبره أنه يجر غزة إلى حرب جديدة لا يمكن تحملها، خاصةً وأن القطاع لا زال يعاني من آثار الحرب الأخيرة.

وكتب "أبو زكريا"، مغربي مناصر لحماس، في تعليقاته على منشور صفحة وكالة شهاب: "المطلوب من المقاومة وبالأساس حركة حماس الحد من معاناة الإخوة الفلسطينيين... فمن غير المعقول أن تستمر الهدنة إلى ما لا نهاية.

الشعب الغزاوي يئن من هذا السجن الكبير وبالتالي الأعداء هم الرابحون من هذا الحصار الدولي. فالاستشهاد أرجل من الموت جوعا وقهرا فعلى المقاومة أن يتحملوا مسؤولياتهم التاريخية تجاه هذا الشعب والتحرك على جميع الاتجاهات بما أوتوا من عزيمة".

فيما علق "تيسير هندي": "إن لم يكن الانفجار لدماء من يتم إعدامهم في الضفة و للأقصى الذي يدنس فلا خير فيه من انفجار.. حال غزة يصلح بصلاح حكم من فيها.. لا بانفتاح المعابر وبقاء الفساد كما هو.. لن تتغير معادلة الله ولو بألف انفجار". وهو التعليق الذي شهد الكثير من الجدل في الردود عليه.

رامي ريان، الناشط الحمساوي، وأحد أعضاء وزارة الداخلية فيها، كتب عبر صفحته على فيسبوك: "حزين جدا إذ تقرع طبول الحرب في غزة، حزين وأنا أسمع صوت الناعي من بعيد قادم يخبرنا بأن لحظة الموت قادمة، حزين لأن قدر غزة أن تواجه الموت ببيوتها المدمرة وصدرها العاري وأكفها الدامية و جراحاتها الراعفة. حزين وأود لو أنني أملك الأمر، لأصدرت أمرا بوقف الموت عن غزة، فبين كل بلاد الله وحدها تستحق الحياة، تستحق الحياة و الموت معا، فهيا انزعوا فتيل القنبلة، لعل في الموت راحتها المطلقة".

وقوبل بوست ريان بالكثير من التعليقات المتباينة في الآراء تجاه ذلك، وعلّق الدكتور عمرو العجلة "عجيب هذا الشعار.. فلو لم نكن قد جربنا الانفجار ومآسيه لقلت إنه خيار صائب. مالكم كيف تحكمون؟؟!". فيما علق "رفعت أبو مالك" بالقول "ما لنا إلا الله عز وجل،،،، وعلى القيادة أن تختار الوقت المناسب لذلك".

وكتب رمزي حرز الله، أحد أبرز الناشطين في غزة، الخبر عبر صفحته، والذي لاقى ردود فعل أغلبها كانت بطريقة استهزائية من واقع التصريحات، وإشارة المتفاعلين إلى أن الحرب قد تكون في شهر رمضان المقبل وأن غزة مقبلة على "انتصار رابع"، في تعليقات هزلية.

الصحفية بثينة اشتيوي، شقيقة القيادي في القسام محمود اشتيوي، الذي أعدم لأسباب داخلية، وهي من العائلات المتضررة جرّاء الحرب الأخيرة بعد تدمير منزلهم من قبل الطائرات الإسرائيلية كتبت "مشاعر استفزازية لا تسمن ولا تغني من جوع، تحمل في جعبتها شعارات خادعة، كشفتها السنين الماضية، ولن تبخل الأعوام القادمة في كشف المزيد!".

فيما كتب المحلل السياسي، مصطفى إبراهيم، عبر صفحته "رفع الحصار أو الانفجار. شعار جميل وكان بالإمكان أكثر مما كان، والعمل بجدية أكثر وتحقيقه منذ زمن بإنهاء الانقسام، ودعم صمود الناس، المهم شكل الانفجار وطبيعته وأدواته، وما بعد أدواته، أم هي رسائل للسعودية ومصر قبل أن تكون لإسرائيل، أو تصريح مثل تصريح نحن نعيش في الربع الساعة الأخيرة من الحصار قبل عدة سنوات، أو هو الضغط لمزيد من التسهيلات في إطار الجهود والجولات التي يقوم بها السفير القطري العمادي، والحديث عن قرب تطبيع العلاقات التركية الإسرائيلية".