احتدمت أمس في الولايات المتحدة المعركة بين إدارة أوباما وأعضاء الكونغرس المعارضين للاتفاق النووي الذي وقعته الولايات المتحدة والدول العظمى مع إيران قبل أسبوع. وتمثل هذا خلال جلسة استماع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في واشنطن. وبينما حاول كيري الدفاع عن الاتفاق، كشف أعضاء كونغرس معارضين "ثغرات" مقلقة في الاتفاق.

ودافع كيري عن الاتفاق قائلا إنه أفضل اتفاق ممكن، مشددا أن البدائل المتاحة للاتفاق ليست كما نشاهدها في الدعاية التلفزيونية بأنها "مخادعة"، فهي ليست "الصفقة الأفضل" أو نوع من الاستسلام التام من جانب إيران.

وردّ السيناتور الجمهوري، بوب كروكر، وهو رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ: "نتمتع (في الراهن) بالنفوذ لكنهم (إيران) سيحصلون على أموالهم، وسترفع كل العقوبات عنهم في غضون تسعة أشهر". وأضاف: "سيذهب الناس إلى هناك (طهران) لتوقيع العقود ومن ثم سيتحول النفوذ إليهم".

وأضاف "أعتقد أنهم ابتزوكم" في إشارة إلى الإيرانيين، وأضاف بأنهم "في عملية الابتزاز حولتم إيران من كونها منبوذة، لتجعلوا الكونغرس هو المنبوذ".

وفاجأ السناتور الديموقراطي، بوب ميندز، كيري حينما سأله إن كان صحيحا أن الإيرانيين هم من سيجمعون العينات من الموقع العسكري في برشان، وسينقلونها بأنفسهم إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، متسائلا عن مصداقية هذا الإجراء بما أن إيران هي "الجانية".

ورد كيري على هذا السؤال المحرج، دون نفيه، أن مناقشته ممكنة خلال جلسات مغلقة وليس مفتوحة، لأنها تتعلق بمعلومات سرية.