كتب الصحفي المعروف بن كسبيت في صحيفة "The Post" الإسرائيلية هذا الصباح وقال إن وزير الخارجية الأمريكي، يحاول جاهدًا الحصول على تأييد الرأي العام الإسرائيلي لورقة المقترحات التي سيقدمها، خلال الأسابيع القادمة، للطرفين من أجل حل النزاع المستمر. ورد في الأنباء أيضًا أن كيري ينوي القدوم إلى إسرائيل والتوجه إلى الجمهور الإسرائيلي من خلال خطاب خاص متبعًا أسلوب خطاب "حالة الاتحاد". طلب مساعدو كيري من مسؤولين في السفارة الأمريكية في تل أبيب التأكد من إمكانية قيام كيري بإلقاء هذا الخطاب.

يقوم كيري بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي من أجل خطوته هذه ولا ينوي تجاوز القيادة الإسرائيلية بتوجهه إلى الجمهور الإسرائيلي. هدف الخطاب هو: مساعدة نتنياهو عل الحصول على تأييد الرأي العام قبل إتمام الوثيقة الأمريكية نهائيًا. سيحاول كيري أن يشرح للجمهور الإسرائيلي مدى خطورة الرفض والنتائج الكارثية التي سيتسبب بها عدم الوصول إلى اتفاق.

وقام مراسل صحيفة نيويورك تايمز، توماس فريدمان، بالأمس (الأربعاء) بنشر النقاط الأساسية للمخطط السياسي الذي يعدّه الأمريكيون بقيادة كيري. ورد في الأنباء أن المخطط سيدعو إلى حل النزاع وجميع القضايا وإلى انسحاب إسرائيل من الضفة الغربية استنادًا إلى حدود عام 1967، وتبادل الأراضي وترتيبات أمنية ليست مسبوقة في غور الأردن.

تحمل الوثيقة الأمريكية عنوان TOR وهو اختصار لجملة Terms Of References، أي أنه اتفاق سياسي ملزم. من المتوقع أن يعرض الطرفان تحفظهما من الوثيقة، لكنها ستشكل إطارًا تدور حوله المفاوضات.

هنالك قضيتان مركزيتان تشكلان اللمسات الأخيرة للوثيقة وهما: القدس واعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية. يحاول كيري الوصول إلى حل لمسألة القدس كعاصمة للدولتين (القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية) مقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية. كما وقالت مصادر أمريكية إن كيري يحاول جاهدًا خلال هذه الأيام تجنيد دول عربية عديدة للضغط على أبي مازن الذي يبدو مترددًا.