ويعتزم كيري- الذي تهكم من كثرة زياراته للمنطقة قائلا إنها صارت روتينا معتادا- عقد اجتماعات منفصلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وستكون هذه تاسع زيارة يقوم بها الوزير لإسرائيل منذ توليه منصبه في فبراير شباط. واستأنفت اسرائيل والفلسطينيون محادثات السلام بوساطة أمريكية في يوليو تموز بعد توقفها لثلاث سنوات بهدف التوصل الى اتفاق في غضون تسعة اشهر.

وفي غياب أي مؤشرات علنية تذكر على تقدم المفاوضات قال كيري إنه اقترح على الفلسطينيين واسرائيل الاسبوع الماضي "بعض الأفكار" على صعيد الترتيبات الأمنية في اي اتفاق مستقبلي لكنه لم يذكر تفاصيل.

وقال مصدر فلسطيني إن مقترحا أمنيا أمريكيا الاسبوع الماضي انطوى على وجود للجيش الاسرائيلي في غور الاردن بالضفة الغربية المحتلة لمدة عشر سنوات.

وتقول اسرائيل منذ فترة طويلة إنها تريد الاحتفاظ بوجود عسكري في غور الاردن بين الضفة الغربية والاردن في ما ستكون الحدود الشرقية لدولة فلسطينية مستقبلا.

ويرفض الفلسطينيون الشرط الاسرائيلي واتهم مسؤول فلسطيني كبير واشنطن يوم الاثنين بالرضوخ للمطالب الأمنية الإسرائيلية لإسكات انتقاداتها للمساعي الدبلوماسية الأمريكية فيما يتصل ببرنامج ايران النووي.

وأشار مسؤولون اسرائيليون وأمريكيون الى أن واشنطن تحاول التوصل لاتفاق إطاري يتضمن جميع القضايا الرئيسية وسيتم تنفيذه على مراحل فيما يمثل استجابة للمخاوف الأمنية الاسرائيلية.

وعبر نتنياهو عن قلقه من أن يستغل اسلاميون متشددون الضفة الغربية لتكون نقطة انطلاق للهجمات الصاروخية على اسرائيل في غياب القوات الاسرائيلية مثلما حدث في قطاع غزة الذي انسحبت اسرائيل منه عام 2005.

وقال وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتز لراديو اسرائيل "لا يمكن أن يوكل أمن اسرائيل وأمن مواطنيها الى قوات اجنبية او وسائل الكترونية وحسب."

وأضاف "يجب أن يكون أمننا في أيدينا. أعلم أن تقبل هذا صعب (على الفلسطينيين) لكنهم سيضطرون لقبول... أن اسرائيل لها مصالح أمنية لا تستطيع تجاهلها واذا كانوا يريدون السلام فإن عليهم تقديم تنازلات كبيرة."

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية جين ساكي إن المحادثات بشأن الترتيبات الأمنية ستستمر خلال زيارة كيري لكن قضايا أخرى ستناقش ايضا.