يعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري ليغوص مجددا الاربعاء في عملية السلام الشائكة بين اسرائيل والفلسطينيين، بلقائه مفاوضين فلسطينيين في واشنطن للمرة الاولى منذ انتهاء حرب الخمسين يوما في قطاع غزة.

وتأتي هذه المحادثات بعد ايام من اعلان اسرائيل نيتها في القيام باكبر عملية مصادرة لاراض فلسطينية منذ العام 1980، ومع مساع فلسطينية لاستصدار قرار في الامم المتحدة يحدد مهلة ثلاث سنوات لانهاء الاحتلال الاسرائيلي.

وستكون اول محادثات مباشرة يجريها كيري مع المفاوضين الفلسطينيين منذ ان وجدت واشنطن نفسها عاجزة تماما اثناء محادثات وقف اطلاق النار في تموز/يوليو عندما فشل كيري في التوصل لاي هدنة في الحرب بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية الناشطة في قطاع غزة.

وشكل ذلك صفعة اضافية بعد فشل كيري في مساعيه الحثيثة للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والقيادة الفلسطينية وسط انتقادات حادة في نيسان/ابريل بالرغم من زياراته المكوكية الى المنطقة لاكثر من اثنتي عشرة مرة خلال السنة الاولى من تسلمه مهامه.

وكان من المفترض ان يتحدث كيري مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء قبل اجتماعه مع المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وماجد فرج على ما صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية جنيفر بساكي للصحافيين.

وقالت بساكي الثلاثاء ردا على سؤال حول اجراء المحادثات في اليوم التالي، "اعتقد انهم سيتحادثون بشأن جملة من المسائل"، موضحة ان المشاورات بين الجانبين ستتناول وقف اطلاق النار في قطاع غزة و"المفاوضات التي يجب ان تستكمل".

وحذر وزير المالية الاسرائيلي يائير لابيد الثلاثاء من تراجع الدعم الدولي لاسرائيل، مؤكدا انه لم تتم استشارة الحكومة الامنية قبل الاعلان الاحد عن مصادرة اربعمئة هكتار من الاراضي في الضفة الغربية المحتلة للبناء الاستيطاني.

وزير المالية يائير لبيد  (Flash90)

وزير المالية يائير لبيد (Flash90)

 وقال لابيد في مؤتمر صحافي عقده في تل ابيب، انه بعد حرب غزة، اصبح "الحفاظ على الدعم الدولي صعبا بالفعل. ما الحاجة الى خلق ازمة جديدة مع الولايات المتحدة وبقية العالم؟".

بدورها، قالت وزيرة العدل تسيبي ليفني المسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين، ان مصادرة هذه الاراضي "تضعف اسرائيل وتقوض امنها"، معربة عن  خشيتها من ان يسيء هذا القرار للعلاقات المتوترة اصلا مع الولايات المتحدة.

في المقابل، سارع وزير الاقتصاد نفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي اليميني المتطرف المؤيد للاستيطان والذي يعد من الصقور المتشددين في الحكومة الى تبرير قرار مصادرة الاراضي. وقال "منذ 120 عاما والعالم يعارض قيامنا بالبناء، ونحن سنواصل القيام بذلك".

وجددت بساكي تحذيراتها من مواصلة اسرائيل البناء الاستيطاني، واعتبرت ان من مثل هذه الخطوات "تتعارض مع هدف اسرائيل للتفاوض بشأن اتفاق دائم مع الفلسطينيين" وقد توجه رسالة مثيرة للقلق".

ودعت الحكومة الاسرائيلية "للتراجع عن هذا القرار" محذرة في الوقت نفسه من "اي خطوات احادية الجانب تهدد فرص التفاوض بشأن حل الدولتين".

ويسعى الفلسطينيون من جانبهم الان لدى مجلس الامن الدولي لتبني قرار يطلب انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية خلال ثلاثة اعوام.