سيعود وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، لإجراء المحادثات في منطقتنا في الأسبوع القادم. لقد بلغ مصدر في واشنطن أن كيري سيعقد جلسة في إسرائيل مع رئيس الحكومة، نتنياهو، وسيلتقي رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في رام الله،  بهدف محاولة دفع محادثات السلام قدمًا. كان من المفترض أن يزور كيري إسرائيل في نهاية الأسبوع الماضي، لكنه ألغى الزيارة بعد إنذار قصير بسبب المحادثات النووية في جنيف.

تقول وزيرة العدل، تسيبي ليفني، المسؤولة عن المفاوضات مع الفلسطينيين، إن هنالك تقدمًا في المحادثات وأنها تسعى لمنع "تفجر" المفاوضات والحفاظ على مصالح إسرائيل. أضافت ليفني في مقابلة مع راديو إسرائيل أنه بقي نصف عام أمامنا للتأثير على التسوية الدائمة مع إيران. وفقًا لأقوال ليفني، ستكون العملية صعبة، وذلك لأن إيران تحظى بشرعية أكثر وبتخفيف العقوبات. أضافت أيضًا أنه يجب الكف عن توجيه الانتقاد والاهتمام بإجراء مفاوضات أكثر هدوءًا.

وقال رئيس الدولة شمعون بيريس الليلة الماضية إن التوصل الى اتفاق سلام مع الفلسطينيين ملح وممكن. وأكد أن حل النزاع قائم على حل الدولتين لشعبين مدافعا عنه كأفضل بديل للشعبين.  وأضاف الرئيس بيريس ان السلام بالنسبة لإسرائيل لا يمثل فقط اختيارا استراتيجيا، لكنه واجب اخلاقي.

بالمقابل، يبدو أن السلطة الفلسطينية أقل تفاؤلا بالنسبة لاحتمالات نجاح العميلة السياسية. قال يوم أمس (الأربعاء) رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني، صائب عريقات، إنه لو كانت الأمور تعود إليه، كان سيتوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة، بما في ذلك المحكمة الدولية، منذ هذه اللحظة، بدلا من أن ينتظر انتهاء الأشهر التسعة التي تم تحديدها كإطار للمفاوضات السياسية.

قال عريقات في مقابلة مع راديو الشمس في الناصرة، إن الفلسطينيين قد جلسوا على طاولة المفاوضات على أساس التفاهمات مع الولايات المتحدة وليس مع إسرائيل، وإن "إسرائيل مستمرة بإحباط عملية السلام عن طريق مواصلة البناء في المستوطنات وعرض برامج جديدة لتوسيع المستوطنات بما في ذلك، شرقي القدس".

بالمقابل، يتبين وفق استطلاع جديد تم إجراؤه في السلطة الفلسطينية، أن الأغلبية تعتقد أن المفاوضات مع إسرائيل لن تؤدي إلى تقدم. وفق الاستطلاع، يعتقد 50.5% من سكان السلطة الفلسطينية أن المفاوضات مع إسرائيل هي خطأ، مقابل 33.8% الذين يعتقدون أنها الحل الصحيح. ويتبين من الاستطلاع أيضًا، أن الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين (68.7) تعتقد أن المفاوضات ستفشل، ولن تؤدي إلى اتفاقية.