أعلن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، أمس في عمان، عقب لقاءاته مع رئيس السلطة الفلسطينية "أبو مازن"، ومع وزراء خارجية الجامعة العربية، أن "الجانبين يقتربان". وأضاف متفائلا "آمل أن يجلس الإسرائيليون والفلسطينيون قريبا على نفس الطاولة وأن يجدّدوا المحادثات".

وجاءت هذه الأخبار الإيجابية من العاصمة الأردنية، بعد اجتماعات مكثّفة عقدها كيري مع جهات عربية عديدة، ولا سيما مع لجنة متابعة ملف المفاوضات في الجامعة العربية. ودعم ممثلو الجامعة العربية، في ختام لقاء كيري، عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات، مشيدين بمقترحات كيري بأنها "تخلق أساسا جيدا وجوا ملائما لاستئناف المفاوضات".

وقرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقد جلسة عاجلة اليوم لقيادة حركة "فتح"، كانت مقررة ليوم السبت، ليحسم أمر استئناف المفاوضات. ويعود عباس إلى رام الله ولصالحه دعم الدول العربية لمسار المفاوضات. ويشعر الجانب الفلسطيني أن الجو لاستئناف المفاوضات مهيأ أكثر من ذي قبل، خاصة في ضوء قرارات الاتحاد الأوربي التي تعتبر دعما للموقف الفلسطيني الذي يعدّ الاستيطان خارج الخط الأخضر مخالفا للقانون الدولي.

وحذّر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنامين نتنياهو، المجتمع الدولي من أن قرارات الاتحاد الأوروبي الأخيرة، بشان مقاطعة المستوطنات الإسرائيلية ستضر بمساعي كيري. وتابع نتنياهو محادثاته أمس مع جهات دولية لمنع تنفيذ القرارات في الوقت القريب خشية من تعطيل الجهود الأمريكية. وقد صرّح رئيس الحكومة أن الوضع في المستوطنات سيقرر في إطار مفاوضات مباشرة وليس في إطار عقوبات اقتصادية.

وتتوقع مصادر مسؤولة في القدس ورام الله أن يعلن الرئيس كيري في غضون أيام استئناف المفاوضات بين الطرفين. وفي حال إعلان كهذا، يتوقع أن يصرح كيري مقترحاته بما في ذلك المرجعية للمفاوضات، والتي ستكون وفق مبدأ "الدولتين لشعبين"، وحدود عام 1967 مع تبادل الأراضي بين إسرائيل وفلسطين المستقبلية.

وجاء في الصحافة الإسرائيلية أن "أبو مازن" طالب الجانب الأمريكي بإقامة مطار في منطقة رام الله كشرط للعودة إلى طاولة المفاوضات. وكذلك إحياء مشاريع سياحية في منطقة البحر الميت، ومنح الفلسطينيين الموافقة على البحث عن حقول للغاز قبالة شواطئ غزة. ويتوقع أن لا تستجيب إسرائيل لهذه الطلبات في هذه المرحلة.

وحثّ كيري كذلك إسرائيل على مراجعة المبادرة العربية للسلام والتطرق إليها بجدّية.