دعا وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس كل الاطراف الى "ضبط النفس" في القدس الشرقية حيث تصاعدت حدة التوتر اثر اغلاق اسرائيل باحة المسجد الاقصى، مؤكدا انه على اتصال مع الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني اضافة الى الاردن لاعادة الهدوء.

ودان كيري ايضا محاولة الاغتيال التي تعرض لها مساء الاربعاء في القدس الغربية القيادي في اليمين القومي  يهودا غليك الذي يحمل ايضا الجنسية الاميركية ويطالب بالسماح لليهود بالصلاة في باحة المسجد الاقصى ويعتبر احدى اكثر الشخصيات كرها لدى الفلسطينيين.

ودعا الوزير الاميركي اسرائيل الى اعادة فتح المسجد الاقصى امام جميع المسلمين، وذلك في الوقت الذي اعلنت فيه الشرطة الاسرائيلية انها قررت اعادة فتح باحة الاقصى اعتبارا من الساعة 22,00 تغ من مساء الخميس امام جميع المصلين المسلمين باستثناء الرجال منهم دون الخمسين عاما.

وقال كيري "انا قلق للغاية من تصعيد التوترات في القدس ولا سيما حول باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل".

واضاف "من المهم للغاية ان تتحلى كل الاطراف بضبط النفس وان تمتنع عن اي عمل او تصريح استفزازي، وان تحافظ ، قولا وفعلا، على الوضع القائم التاريخي في باحة المسجد الاقصى/جبل الهيكل".

واكد كيري انه على اتصال وثيق بالقادة الاردنيين والفلسطينيين والاسرائيليين في محاولة لتهدئة الاوضاع.

واتى تصريح كيري بعيد مطالبة المتحدثة باسم وزارته جنيفر بساكي اسرائيل بالسماح لجميع المصلين المسلمين بدخول المسجد الاقصى ودعوتها جميع الاطراف الى التحلي بضبط النفس.

وجاء قرار اغلاق الاقصى مع قتل الجيش الاسرائيلي صباح الخميس فلسطينيا يشتبه بانه اطلق النار الاربعاء على يهودا غليك وتسبب بجرحه. وقررت اسرائيل مساء الخميس اعادة فتح المسجد الاقصى ولكن مع منع الرجال دون الخمسين عاما من دخوله.

وقالت لوبا السمري المتحدثة باسم الشرطة الاسرائيلية ان المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، سيعاد فتحه منتصف ليل الخميس الجمعة (22,00 تغ من الخميس)، وذلك بعد ان بقي مغلقا طوال نهار الخميس.

وكان المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة قال لوكالة فرانس برس تعليقا على اغلاق الاقصى "ان استمرار هذه الاعتداءات والتصعيد الإسرائيلي الخطير هو بمثابة إعلان حرب على الشعب الفلسطيني ومقدساته وعلى الامتين العربية والاسلامية".

بدوره اعتبر الاردن غلق الاقصى "تصعيدا خطيرا من قبل سلطات الاحتلال وارهاب دولة لا يمكن قبوله او السكوت عليه". وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.

وتسمح السلطات الاسرائيلية لليهود بزيارة باحة الاقصى في اوقات محددة وتحت رقابة صارمة، لكن لا يحق لهم الصلاة فيها.

ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.