لا يزالون في إسرائيل محاولة فهم ما إذا كانت أقوال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، التي أدلى بها في نهاية الأسبوع، على هيئة تحذير أو تهديد. حسب ما صرح به كيري، إذا فشلت المفاوضات مع الفلسطينيين، سيتبيّن أن "ازدهار وأمن إسرائيل ليسا سوى وهم مؤقت فحسب". صرح كيري في مؤتمر الشؤون الأمنية الذي أجري في ميونيخ، ألمانيا، إنه "مفعم بالأمل" فيما يتعلق باحتمالات نجاح المفاوضات، لكنه حذر من نتائج فشلها.

"ثمة حملة لنزع الشرعية آخذة بالازدياد ضد إسرائيل، صرح كيري قائلا، مشيرًا إلى المخاوف الكبيرة لدى نتنياهو ووزرائه. أضاف كيري إن "الوضع الحالي لا يمكن إبقاؤه، إنه ليس قابلا للتواجد. هنالك ازدهار مؤقت، ولذلك فإن للجميع مصلحة بإيجاد مسار لنجاح العملية". هنالك في إسرائيل من يرون في أقوال كيري تهديدًا لإسرائيل، لأن الولايات المتحدة ستتهمها بفشل المحادثات، وحتى أنها ستجعلها تدفع ثمنا باهظا مقابل ذلك.

لقد أشار كيري في حديثه، ملمحًا، إلى أقوال وزير الدفاع، موشيه يعلون، الذي شبهه على أنه استحواذي ومسيحاني"، قائلا إنه "يفاجؤونني هؤلاء الذين يتحدثون عن الاستحواذ أو المحاولات الحماسية لحل النزاع. نحن نعمل جاهدين لأن نتائج الفشل لن تكون معقولة".

على الرغم من أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لم يرد بعد رسميًّا على أقوال كيري، إلا أنه في اليمين الإسرائيلي قد سارعوا بالاحتجاج على أقواله: "لم يولد الشعب لكي يتنازل عن بلاده بسبب تهديدات اقتصادية، وكذلك نحن"، قال وزير الاقتصاد ورئيس حزب البيت اليهودي، نفتالي بينيت. أضاف بينت قائلا إن "الأمن فقط سيؤدي إلى ثبات اقتصادي"، وأنه "نحن نتوقع من الدول الصديقة لنا في العالم الوقوف إلى جانبنا أمام محاولات المقاطعة اللاسامية ضدّ إسرائيل، وأن لا تكُنَّ بوقا لهم". غير أنه كما هو معروف، فقط الأسبوع الماضي وجَّه وزير المالية، يائير لبيد، تحذيرًا مشابهًا للذي وجهه كيري.