التقى رئيس الحكومة نتنياهو ظهر اليوم (الأحد) وزير خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، الذي هبط في مطار بن غوريون ووصل إلى مكتب نتنياهو في القدس مباشرة.

وقد أطلع كيري نتنياهو على الاتفاقية التي تم التوصل إليها بين الدول العظمى حول مسألة السلاح الكيميائي السوري، وناقش معه استمرار المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

ومن المتوقع أن يستمع كيري خلال زيارته إلى إسرائيل إلى مخاوفها من نتائج المفاوضات مع سوريا. وتفيد تقارير مختلفة أن إسرائيل ستطلب إبقاء الخيار العسكري مفتوحًا بهدف ردع الأسد من تنفيذ الاتفاقات بشكل جزئي.

وقد تطرق نتنياهو في وقت سابق اليوم إلى نزع السلاح الكيميائي السوري قائلا "إننا موجودون اليوم في خضم هزة أرضية إقليمية لم يسبق لها مثيل منذ إقامة الدولة". وقد أشار نتنياهو، في حفل ذكرى مرور 40 سنة على حرب تشرين الذي أقيم على جبل هرتسل في القدس، أن "التفاهمات بين الولايات المتحدة وروسيا سوف يتم اختبارها حسب النتيجة - القضاء الكامل على كافة مجمعات السلاح الكيميائي الذي استخدمه نظام الأسد ضد مواطنيه.

وكان نتنياهو قد ربط الموضوع النووي الإيراني وقال "اختبار النتيجة ينطبق أيضا على جهود المجتمع الدولي الرامية إلى وقف تسلح إيران النووي. هنا أيضا لن تقرر الكلمات بل الأعمال والنتائج".

إلى ذلك، نشر خبراء في مجال السلاح الكيميائي ودبلوماسيون كُثر تقديراتهم بشأن قدرة الأسد على نزع السلاح الكيميائي وادعوا أنه حتى إذا كان الأسد مستعدًا لنزع السلاح الكيميائي، فسيضطر إلى إنجاز خطوات دراماتيكية. على حد أقوالهم، إن أي شيء لا يقترب من عرض النوايا سيكون إشارة إلى أن الأسد يحاول جر العملية بافتراض أن الوقت يلعب لصالحه بسبب تلاشي الذكريات من الهجوم، الذي راح ضحيته أكثر من 1,400 شخص.

وكان المعيار الذي وضعته اتفاقية جنيف هو تحديد تواريخ مواعيد سريعة، بما في ذلك المطالبة بأن تقدم سوريا خلال أسبوع قائمة كاملة بكافة الأسلحة الكيميائية الموجودة بحوزتها، تخزينها ومنشآت تصنيعها. وتطالب الاتفاقية أيضًا إمكانية "الوصول الفوري ومن دون أي مضايقة" من قبل مراقبي السلاح الكيميائي الدوليين إلى مواقع السلاح الكيميائي.

إضافة إلى ذلك، تطالب الاتفاقية إتلاف المعدات الخاصة بخلط المواد الكيماوية حتى شهر تشرين الثاني، وربما تكون أكبر مطالبة هي - أن تتخلص سوريا من السلاح الكيميائي ومن المنشآت التي يتم إنتاجه فيها بسرعة قصوى تبلغ أقل من سنة، وهو جدول مواعيد يعتقد خبراء كُثر بأنه لا يمكن إكماله من دون تعاون كامل من قبل سوريا.