سيلتقي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ظُهر اليوم في روما وزيرَ خارجية الولايات المتحدة جون كيري. وقد تمّ تخصيص ما لا يقلّ عن سبع ساعات للّقاء على جدول أعمال الرّجلَين، حيث سيكون جزءٌ كبير منه خلوة ثنائية.

وقال مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس" إنّه في اللقاء الذي سيركّز بغالبيته على عملية السلام، سيحاول كيري الاستيضاح من نتنياهو ما هي التنازلات التي سيكون مستعدًّا لتقديمها لدفع اتفاق دائم مع الفلسطينيين. كما سيناقش المسؤولان القضية الإيرانية، وكذلك الوضع في سوريا ومصر.

ورغم عدم إحراز أي تقدّم ملحوظ حتّى الآن في المحادثات‏‎ ‎‏بين طاقم المفاوضات الإسرائيلي برئاسة وزيرة العدل تسيبي ليفني والمحامي يتسحاق مولخو والطاقم الفلسطيني برئاسة صائب عريقات ومحمد أشتية، فإنّ كيري راضٍ عن زيادة وتيرة اللقاءات في الأسبوعين الماضيَين.

فمنذ بدء المحادثات في 29 تموز جرى 13 لقاءً، ثلاثة منها في الأيام الخمسة الأخيرة - يوم الجمعة في القدس، يوم الأحد في أريحا، ويوم الإثنين في القدس مجدَّدًا.

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يجتمع بممثلي الجامعة العربية لمبادرة السلام في باريس (State Department photo)

وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يجتمع بممثلي الجامعة العربية لمبادرة السلام في باريس (State Department photo)

وقال كيري في مؤتمر صحفي مع وزراء خارجية الجامعة العربية، الذين التقى بهم يوم الإثنين في باريس، إنّ "وتيرة المحادثات تتزايد، وكل المواضيع الأساسية موجودة على الطاولة". ومن المعلوم أنّ وزير الخارجية الأمريكي يستمرّ في دعم المسألة بكامل قوّته، وذلك رغم التشكيك الشديد لدى كلا الجانبَين، الإسرائيلي والفلسطيني.

ويُشير محلِّلون في إسرائيل إلى أنّ دفء العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي وبدء المفاوضات حول البرنامج النووي دفعا نتنياهو إلى إبداء المزيد من التصلّب في مواقفه في القضية الفلسطينية. حتى إنّ رئيس الحكومة ربط بين وقف تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو وبين التقدُّم في عملية السلام. "يمكن أن يكون لحلّ الشأن الإيراني تأثير حاسم في الشأن الفلسطيني - إيجابيًّا وسلبيًّا"، قال نتنياهو أمس في مستهلّ لقائه في روما برئيس الحكومة الإيطالية إنريكو ليتّا.

وكتب باراك ربيد من صحيفة "هآرتس" عن اللقاء المرتقَب، الذي يُتوقَّع أن يستعرض فيه كيري مع نتنياهو المرحلة التي وصلت إليها المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، وأن يعرض عليه عددًا من الأسئلة التي تختصّ بمواقفه من قضية حدود الدولة الفلسطينية تحديدًا.

ويهدف كيري إلى دفع نتنياهو وعباس نحو الحسم، وهو غير معنيّ بالانتظار إلى نهاية الفترة المحدّدة للمحادثات. ويؤدي تصلّب الطرفَين في مواقفهما الأساسية بكيري إلى طلبه من الزعيمَين إبداء المزيد من الجدية في المفاوضات.