قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الخميس إنه يجب على إسرائيل والفلسطينيين أن يقرروا إن كانوا يريدون صنع السلام. وعبّر كيري خلال زيارته في الجزائر عن خيبة أمل واشنطن من خطوات إسرائيل والسلطة الفلسطينية، الأخيرة، فيما يتعلق بالمفاوضات، قائلا "واشنطن تستطيع أن تحث الطرفين وتدفعهما، لكن مسؤولية اتخاذ القرارات الصعبة من أجل التسوية تقع على عاتقهما فقط".

وأضاف كيري أن هناك حدا لما تستطيع إدارة أوباما تقديمه من أجل دفع عجلة المفاوضات. واستعان كيري بمثل قديم قائلا "يمكنك أن تقود الحصان إلى حيث الماء، لكنك لا تستطيع أن تجعله يشرب".

وتطرق كيري إلى الجلسة الثلاثية التي عقدت أمس في القدس بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني، بمشاركة الوسيط الأمريكي مارتين إنديك، قائلا إن المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية تمر "بلحظة حساسة" رغم أنها حققت تقدما الليلة الماضية في تقريب وجهات النظر في بعض النقاط.

وأضاف كيري أنها ستكون "مأساة" أن يضيع الفلسطينيون والإسرائيليون فرصة "التعامل مع القضايا الحقيقية المتصلة بخلافات اتفاق الوضع النهائي".

وأفادت وكالة "معا" الفلسطينية بأن الجلسة الثلاثية، بمشاركة الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي والوسيط الأمريكي، استمرت 9 ساعات (من الساعة 7 والنصف مساء امس وحتى فجر اليوم). ووصفت الوكالة الجلسة بأنها "كانت اشبه بمعركة طاحنة بين الوفدين عجز خلالها الوسيط الامريكي عن منع الاصطدام".

وجاء في تقرير "معا" أن الوفد الإسرائيلي، المتمثل بوزير العدل، تسيبي ليفني، توعد بفرض عقوبات غير مسبوقة على الجانب الفلسطيني، وأن صائب عريقات، ممثل الجانب الفلسطيني، أبلغ الوفد الإسرائيلي أتى لتفاوض "باسم دولة فلسطين المعترف بها قانونيا من الأمم المتحدة انها دولة تحت الاحتلال وليس بصفة سلطة تتحكم اسرائيل بمدخلاتها ومخرجاتها".

وتطالب إسرائيل في الحاضر بأن لا يتوجه الفلسطينيون لهيئات الأمم المتحدة كشرط لاستئناف المفاوضات.